وشاد العمائر شيخنا عن بيرم خجا ، وناظر الربط والأوقاف والصدقات والمياضئ الثلاثة : الأشرفية « 1 » ، والناصرية « 2 » ، وبركة « 3 » ، وقرئ مرسومه ومرسوم الشريف بذلك ، وتاريخهما ثاني عشر جمادى الآخرة .
وفي أيامه عمّر قبة الوحي « 4 » ، ومدرسة ناظر الخواص ورباطه ، والمدرسة « 5 » الشاطبية ، ونظف العتبة .
وأحدث التهليل عقب الصلوات الخمس « 6 » .
وفي موسم سنة ست وخمسين استقر أمير الترك الراكزين بمكة عوض جانبك النوروزي .
وفي سنة سبع وخمسين جاءه مرسوم بأن يكون مشدا بجدة مع جانبك ، ولما انقضى موسم جدة سافر بحرا إلى القاهرة في شعبان « 7 » .
وفي موسمها جاء عزله عن النظر والحسبة بطوغان شيخ ، وعن باشية الأتراك بالأمير يشبك .
ولما سافر إلى القاهرة في البحر وجد امرأته سعادات ابنة الشبرباي « 8 » فسخت عليه لكونه أبرص وجرت له قلاقل .
هامش
( 1 ) الميضأة الأشرفية : نسبة لموقفها الملك الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون ، بالمسعى ، قبالة باب المسجد الحرام المعروف بباب علي ، وعمرت سنة 776 ه وللأشرف عليها وقف بمكة ، ووقف بضواحي القاهرة ( شفاء الغرام 1 : 350 ) .
( 2 ) الميضأة الناصرية : نسبة لموقفها الملك الناصر محمد بن قلاوون ، صاحب مصر ، وهي عند باب بني شيبة ، وقد اشترى موضعها من الشريفين عطيفة ورميثة ابني أبي نمي ، بخمسة وعشرين ألف درهم ، وكانت عمارتها سنة 728 ه ( شفاء الغرام 1 : 300 ) .
( 3 ) ميضأة بركة : وهي للأمير زين الدين بركة العثماني ، رأس نوبة النوب بالقاهرة ، وخشداش الملك الظاهر صاحب مصر ، وهي بسوق العطارين الذي يقال له سوق الندى ، عند باب بني شيبة ، وكان إنشاؤها سنة 781 ه وأنشأ لها أوقافا ( شفاء الغرام 1 : 351 ) .
( 4 ) إتحاف الورى 4 : 304 .
( 5 ) مكررة في الأصل .
( 6 ) إتحاف الورى 4 : 319 .
( 7 ) إتحاف الورى 4 : 325 .
( 8 ) في الضوء : السرباي .