تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
مآثرها وترجم أعيانها ، فكتب لها تاريخا على نمط تاريخ الأزرقي يستفاد منه معرفة المقاصد المهمة من تاريخ الأزرقي ، وفوائد أخر مهمة زائدة على تاريخ الأزرقي ، ولكن غالبها مما حدث بعده ، وسماه « تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام » ورتبه على أربعة وعشرين بابا ، وأهدى منه نسخا إلى ديار مصر والمغرب واليمن والهند ، ثم بعد إهدائه الكتاب المذكور استطال الباب الأخير منه فتعذر عليه تغيير ذلك ، فجمع كتابا حافلا وجعل الباب الأخير سبعة عشر بابا فصارت أبوابه أربعين بابا ، وزاد فيها من « تاريخ مكة للفاكهي » ؛ لأنه لم يظفر به إلا بعد ذلك ، ومن غيره أمورا كثيرة مفيدة تكون نحوا من مقداره أولا ، ولم يخل باب من أبوابه من زيادة مفيدة ، وأصلح في كثير منه مواضع كثيرة ظهر له أن غيرها أصوب منها ، وذكر في بعض الأبواب ما كان ذكره في غيره مع الإعراض عما ذكره في الباب الذي كان فيه لما رأى في ذلك من المناسبة ، وسماه « شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام » في مجلد ضخم ، ثم اختصره في نحو نصفه سماه « تحفة الكرام بأخبار البلد الحرام » . ثم اختصره وسماه « تحصيل المرام من تاريخ البلد الحرام » وحدث به . سمعته عليه مع بعض مسموعاته ، ثم اختصره وسماه « هادي ذوي الأفهام إلى تاريخ البلد الحرام » . ثم اختصره وسماه « الزهور المقتطفة من تاريخ مكة المشرفة » . ثم اختصره وسماه « ترويج الصدور باختصار الزهور » ، ثم اختصره وما وقفت لهذا المختصر على اسم . وكتب أيضا تاريخا لمكة المشرفة يشتمل بعد الخطبة على الزهور المقتطفة المتقدم ذكرها ثم سيرة نبوية مختصرة من « السير لمغلطاي » مع زيادات كثيرة عليها ، ثم تراجم جماعة من حكام مكة وولاتها وقضاتها وخطبائها وأئمتها ومؤذنيها وتراجم جماعة من العلماء والرواة من أهل مكة ، وغيرهم ممن سكنها مدة سنين أو مات بها ، وتراجم جماعة ممن وسّع المسجد الحرام أو عمّره ،
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 7 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عمر بن محمد ابن فهد