العقيلي النويري ، وشقيقه عبد اللطيف إلى المدينة الشريفة ، لأن خالهما القاضي محب الدين أبا بكر أحمد بن القاضي أبي الفضل النويري كان إذ ذاك بها قاضيا .
وسمع بها في سنة ثلاث وثمانين على أم الحسن فاطمة بنت الشهاب أحمد بن قاسم الحرازي « الأجزاء الثقفيات العشرة » ، ودرس « القرآن العظيم » حتى جوّد حفظه ، وقرأ في سنة سبع وثمانين « الأربعين للنووي مع باب الإشارات » بآخرها ، ثم كتاب « الإشارات » بآخرها ، ثم كتاب « الرسالة لابن أبي زيد » ، وأكمل حفظها في سنة ثمان وثمانين وعرضهما بالمدينة الشريفة في شوال من هذه السنة .
ثم انتقل هو وأخوه ووالدتهما من المدينة إلى مكة بعد ولاية خالهما المذكور للقضاء والخطابة بمكة المشرفة عوضا عن القاضي شهاب الدين ابن ظهيرة ، وحفظ بها « عمدة الأحكام » وعرضها في سنة تسع وثمانين .
وفيها صلى التراويح بمقام الحنابلة بالمسجد الحرام .
وفيها بدأ في حفظ « مختصر ابن الحاجب الفرعي » ، وأكمل حفظه في سنة اثنتين وتسعين وفيها عرضه ، ثم حفظ « الألفية في النحو لابن مالك » في سنة ثلاث وتسعين وعرضها ، ثم حفظ جانبا كبيرا من « مختصر ابن الحاجب الأصلي » .
وحبب إليه في سنة اثنتين وتسعين سماع الحديث النبوي على الأوضاع المتعارفة ، وعني به ، فسمع بمكة من مشايخها والقادمين إليها ؛ فسمع من البرهان ابن صديق « مسند عبد » ، ثم « صحيح البخاري » ، و « مسند الدارمي » وغير ذلك .
ومن القاضي علي النويري « الموطأ رواية يحيى ابن يحيى » ، و « الشفاء للقاضي عياض » .
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 4
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص٤