تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
للدميري » ، وكتاب « الإيقاظ من الغفلة والحيرة في مسألة إقرار ظهيرة » ، ثم اختصره في مختصرين . وجرد لجماعة من شيوخه أشياء من مروياتهم ، ولنفسه أربعين حديثا متباينة المتن والإسناد متصلة بالسماع ، وطرق في مجلد كبير كثيرا من أحاديثها ، وفهرسا يشتمل على جملة من مروياته بالسماع والإجازة وغير ذلك . ومصنفاته كثيرة جدا صارت جميعها كالعدم ؛ لأنه أوقفها في مرض موته على طلبة العلم الشريف واستثنى أهل مكة . ولي قضاء المالكية بمكة المشرفة في شوال سنة سبع وثمانمائة من قبل صاحب مصر الناصر فرج ابن برقوق ، وهو أول قاض مستقل ولي بها على مذهب الإمام مالك ، ورتّب له على ذلك معلوم ، وقرئ توقيعه بالمسجد الحرام في أوائل ذي الحجة من السنة بحضرة أمير الحاج المصري كزل العجمي وغيره من أعيان الحاج وأهل مكة . ثم ولي في سنة أربع عشرة درس المالكية بالمدرسة البنجالية بمكة ، واستمر حتى صرف عن ذلك مع وظيفة القضاء في رابع عشري شوال سنة سبع عشرة بقريبه الشريف أبي حامد بن عبد الرحمن بن أبي الخير بن أبي عبد اللّه الفاسي ، ثم أعيد إلى ولاية القضاء قريبا في ثامن ذي القعدة من السنة ، ثم عزل في عاشر الحجة سنة تسع عشرة بإمام المالكية شهاب الدين أحمد بن علي النويري ، ولم يباشر النويري ذلك لأمر أوجب ذلك ، ثم أعيد في ربيع الآخر سنة عشرين ، ثم صرف في أواخر سنة ثمان وعشرين لما ذكر عنه من العمى ، وكان هو في الأصل أعشى ثم ضعف نظره جدا بالقاضي كمال الدين أبي البركات محمد بن محمد بن أحمد بن حسن بن الزين القسطلاني ، فقدم القاهرة في أوائل سنة تسع وعشرين فاستفتى فضلاء المالكية فأفتوه بما يقتضيه مذهبهم أن العمى لا يقدح إذا طرأ على القاضي المتأهل للقضاء ،