عساكر . . . ومن السابعة : . . . المنذري . ومن الثامنة : . . . المزي والذهبي .
ومن التاسعة : . . . وغيرهم ممن لا ينحصر . انتهى .
وكان شيخنا . . . المسلمين تقي الدين . . . الإمام . . . محمد بن أحمد بن علي بن أبي عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن الحسني . . . قد اعتنى بأخبار بلدة مكة المشرفة . فأحيى معالمها وأوضح مجاهلها وجدّد مآثرها وترجم أعيانها بعدة مؤلفات منها : . . . وهو أحسن ما صنفه في بابه . وإنه لفوق ما قال . . .
ومن أهلها وغيرهم أو . . . أو دفن بها ، ومن جاور . . . في الحل والحرم . . .
رتبه على حروف المعجم ، بدأ بالمحمدين والأحمدين تبركا باسم نبينا محمد خاتم النبيين .
ولا جرم أنه أعاد بها من كان فانيا ، وأعاد مكة وأهلها عمرا ثانيا . فرحمه اللّه رحمة واسعة ، فإنه قد أتى البيوت من أبوابها ، وأهل مكة أخبر بشعابها ، ولقد أبقى بعده ذكرا جميلا فاللّه تعالى يثيبه أجرا جزيلا .
وقد استخرت اللّه تعالى في التذييل عليه على شرطه : ممن مات بعده ، وممن هو موجود الآن من الأعيان ، ومن تركهم سهوا .
وأعلّم على أول كل اسم من سهى عنه كاف هكذا : ( ك ) ؛ ليعلم أنه استدرك . وأذكر في ترجمة كل من وقفت عليه على رواية : حديثا أو أثرا أو شعرا أو خبرا لتتم الفائدة . وأبدأ قبل ذلك بترجمة لمؤلف الأصل ، وإن كان قد ترجم نفسه في كتابه لزيادة في ذلك .
وسميت هذا الكتاب : « الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين » .
وأنا أسأل كل من وقف على كتابي هذا إصلاح ما كان فيه على غير الصواب ، مع مسامحتي في ذلك ؛ لأنه إنما وقع مني على سبيل الذهول أو النسيان وقد جبل عليها كل إنسان . واللّه أسأل إلهام الصدق وطريق الحق .
الدر الكمين بذيل العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين — صفحة 2
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص٢