وألّف عدة مؤلفات : شرح « مجمع البحرين لابن الساعاتي » سماه « المشرع شرح المجمع » أربع مجلدات ، و « البحر العميق في مناسك « 1 » حج البيت العتيق » أربع مجلدات ، و « تنزيه المسجد الحرام عن بدع جهلة العوام » في مجلدين ، و « شرح مقدمة الغزنوي » في مجلدين سماه « الأدب المعنوي في شرح مقدمة الغزنوي » ، وشرح « الوافي » مبسوطا ومختصرا ، وشرح قطعة من أول « البزدوي » ، ومن أول « الشافي مختصر الكافي » ، وله « نكت على صحيح البخاري » ، وقطعة من « المتدارك على المدارك في التفسير » ، وكتب بخطه الحسن الكثير ، وحدث ب « الصحيحين » وغيرهما ، سمعت عليه .
وحصل عدة من الكتب النفائس أذهبها بهما ورثته بالبيع .
وكان إماما عالما ، متقدما في فنون كالفقه والأصلين ومشاركا في غيرها ، حسن الكتابة والتقييد ، كثير المطالعة والانتقاء ، ودرّس وأفتى وصنّف ونظم ، وانتفع به جماعة .
مات في ليلة الجمعة سابع عشري ذي القعدة الحرام سنة أربع وخمسين وثمانمائة بمكة « 2 » ، وصلي عليه صبح ليلته ودفن بالمعلاة بقبر والده . حضرت الصلاة عليه ودفنه رحمه اللّه وإيانا .
أخبرنا العلامة قاضي القضاة بهاء الدين أبو البقاء محمد ابن الضياء بن أحمد ابن الضياء القرشي ، وشقيقه قاضي القضاة رضي الدين أبو حامد محمد سماعا عليهما مجتمعين بمنزل الأول بمكة المشرفة ، وسيدي والدي الحافظ تقي الدين محمد بن نجم الدين محمد بن أبي الخير محمد بن فهد الهاشمي المكي ، سماعا عليه خمس مرات ، والقاضي جمال الدين عبد اللّه ابن القاضي عماد الدين أبي بكر بن زريق الصالحي ، بقراءتي عليه بها قال : أنا به أحمد بن أبي
هامش
( 1 ) في الأصل : منسك . وانظر معجم ابن فهد ، وكشف الظنون 1 : 225 .
( 2 ) إتحاف الورى 4 : 302 .