وكان خيّرا ليّن الجانب ، دمث الأخلاق ، يعتريه ضيق النفس فيتعب لذلك ، ثم عرض له فلم يخلص منه حتى مات بعد حكم حكمه نهارا في ليلة سادس « 1 » المحرم سنة ثلاثين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه صبح ليلته عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة .
« 32 » - محمد بن أحمد بن الضياء القرشي العمري الحنفي .
شقيق الذي قبله . ووالد محمد [ 239 ] وأحمد [ 444 ] الآتيين .
العلامة قاضي القضاة بهاء الدين أبو البقاء .
ولد بعد مضي الربع الأول من ليلة الأحد خامس عشري المحرم الحرام سنة تسع وثمانين وسبعمائة بمكة المشرفة .
هكذا رأيت مولده بخط والده ، وكان هو يكتب مولده في ليلة التاسع من المحرم من السنة ، ونشأ بمكة وحفظ « القرآن » ، و « الوافي في الفقه » ، و « المنار في أصول الفقه » ، و « العمدة للنسفي في أصول الدين » ، و « الألفية في النحو لابن مالك » ، و « الشاطبية » ، و « الرائية » وعرضها على جماعة .
وحضر في الأول على الجمال الأميوطي ، والبرهان الأبناسي ، والشريف محمد بن قاسم البنزرتي بعض « سنن ابن ماجة » .
وعلى الأميوطي وحده المجلس الأخير من « السنن الكبرى لابن سيد الناس » ، ومن « صحيح مسلم » .
وعلى القاضي شهاب الدين ابن ظهيرة ، والشهاب أحمد بن حسن « 2 » ابن
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : خامس .
( 32 ) - بهاء الدين ابن الضياء ( 787 - 854 ه ) أخباره في : الضوء اللامع 7 : 84 ، ونظم العقيان 137 ، والبدر الطالع 2 : 120 ، وطبقات المفسرين 2 : 75 ، وهدية العارفين 2 : 197 ، والتبر المسبوك 334 ، ومعجم ابن فهد 213 .
( 2 ) في الأصل : حسين ، وقد ذكر في عدة تراجم على الصواب .