تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطط الشام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
فجميع أصوات العالم معنا فلا يشق عليكم ما يبلغكم من بعض الجهات فهي قراقع وضرب دفوف لا خوف منه هذا بشرط أن نكون موحدي الفكر والعمل . الأمة الأميركية والبريطانية معنا وسنصل إلى ما نحن نتمناه » .

أفكار فيصل والعبث بالسياسة :

تجلت أفكار الأمير فيصل بمجيء اللجنة الأميركية كل التجلي ، وكانت الدعوة أولا منذ يوم رفع العلم العربي على الأصقاع الداخلية أن الاستقلال تام للولايات العربية تتناول الوحدة الشام والحجاز والعراق وسائر الأقطار العربية في الجزيرة ، وما فتئت الدائرة تضيق حتى أخذوا يدعون إلى الشام بحدوده الطبيعية ، ثم سكتوا عن فلسطين ، لأن العلم البريطاني كان يخفق عليها منذ خروج الأتراك منها ، ثم اكتفوا بالدعوة لاستقلال سورية ، ثم تخلوا عن لبنان واكتفوا بالدعوة إلى استقلال المدن الأربع وهذه أيضا لم تسلم لهم على ما يراد لها . وذكر الريحاني أنه كان لفيصل رأي في تقسيم العمالات إلى مقاطعات وفقا لحالتها الطبيعية والعقلية والتهذيبية صرّح به خصوصا للوفد اللبناني الذي جاء دمشق يهنئه بعودته من باريز ، وليؤكد له أن فريقا كبيرا من اللبنانيين يتمنون الانضمام إلى سورية . وقد أخذت الحكومة العربية بعد أن نودي بالملك فيصل ملكا على الشام تزيد في الضرائب وشرعت بالتجنيد ( كانون الأول 1919 ) وجعل البدل النقدي عن الخدمة العسكرية ثلاثين ليرة عثمانية لستة أشهر حتى زادت وارداتها من 000 ، 800 ، 1 جنيه إلى 000 ، 300 ، 2 وذلك لتستعين بهذا المال على مقاومة فرنسا ، وقد دفع الناس الأموال تخلصا من الخدمة العسكرية ، وكان بقي معهم نقد كثير من الحرب العامة ، ومنه ما صرفته الحكومتان البريطانية والعربية عقيب الاحتلال ، وكيف يقاوم جيش جديد جيش حكومة كبرى وهو قليل العدد والعدد ، فيه ظواهر ومظاهر لا حقائق يعول يوم البأس عليها ، باتت المسألة أشبه بالهزل منها بالجد . لما سألت الوزارة أمراء الجيش بحضور الملك فيصل عما عند الجيش العربي من الذخائر والعتاد وفي كم يوم تنفد إذا اشتبكت الحرب ، أجابوا إنها تنفد