اليد عن غمسها في كيل « 565 » الجباية ، أبو الحسين بن الرئيس الصدر ، مؤمّل الدول الأولى المخصوص باليد الطولى ، أبي محمد عبد اللّه بن أبي مدين « 566 » .
جالسته فرأيت ذكائه متوارثا في حجر تغافل ، وسذاجة تشفّ عن ظرف ، وخاطبني صحبة برنكانه « 567 » بما نصّه :
أيا سيّدا حاز سبق العلا * بفضل النهى والسجايا الحسان
ويا نخبة الوقت والمقتدى * به في فنون علوم اللسان
ويا أوحد العصر في نثره * وفي نظم شعر كنظم الجمان
بنان تريك بخط اليراع * بمهرقها سحر علم البيان
لقد حزت في العلم أعلامه * بحفظ النصوص وفهم المعان
وحزت ذرى كل شأو رفيع فلا تسألن عن فل أو فلان
وفّقت ابن أوس « 568 » بنظم بديع * كما فقت نثرا بديع الزمان
أنار بك القطر لمّا قدمت * وظرف الزمان وظرف المكان
وأنّست منا نفوسا لها * بقربك ما تشتهي من أمان
هامش
( 565 ) رسمت كيالو .
( 566 ) ولد بقصر كتامه ( القصر الكبير ) ونشأ بمكناسة وتعلّم بها وتولّى الحجابة ورئاسة الكتاب في عهد بني مرين . انظر ترجمته في كتاب روضة النسرين لإسماعيل بن الأحمر :( ISmail Ibn Al Ahmar : Rawdat An - Nisrin , p . 71 et note 3 , edition et traduction par Gh . Bouali Georges Marcais , Paris 1917 )كذلك وردت تراجم له ولأسرته في كتاب نثر الجمان في شعر من نظمني وإياه الزمان للمؤلف نفسه إسماعيل بن الأحمر ( مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 1863 أدب لوحة 70 - 71 ) هذا وقد ورد اسمه في كتاب المسند للخطيب ابن مرزوق كما يأتي :
( الفقيه السري الماجد الفاضل الشهير الأوحد أبي محمد عبد اللّه بن أبي مدين شعيب العثماني ) راجع( Levi Provencal ; Un Noveau Texte D'Histoire Merenide . . . , Hesperis 1925 Tome V p . 30 )هذا ويروي إسماعيل بن الأحمر أن أبا مدين شعيب والد عبد اللّه ، ليس هو أبا مدين شعيب ابن الحسين الأنصاري الإشبيلي وليّ اللّه تعالى الذي دفن بتلمسان وإنما اتفق الاسمان . انظر ( نثر الجمان في شعر من نظمني وإياه الزمان لوحة 71 و )
( 567 ) البرنكان : كلمة ليست عربية معناها الكساء الأسود بالفارسية والجمع برانك . وقد تكلمت به العرب . انظر ( المعرب للجواليقي ص 56 - 69 ، تحقيق أحمد محمد شاكر )
( 568 ) حبيب بن أوس بن الحارث الطائي أبو تمام الشاعر المعروف ( 190 - 226 ه ) .