تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطرة الطيف ( رحلات في المغرب والأندلس ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
كفرت صنائعه فيمّم دارها * مستظهرا منها بعز جوار وأقام بين ظهورها لا يتقي * وقع الرّدى وقد ارتمى بشرار فكأنها الأنصار لما آنست « 531 » * فيما تقدم غربة المختار لما غدا لحظا وهم أجفانه * نابت شفارهم عن الأشفار « 532 » حتى دعاه اللّه بين بيوتهم * فأجاب متمثلا لأمر الباري لو كان يمنع من قضاء اللّه ما * خلصت إليه نوافذ الأقدار قد كان يأمل أن يكافئ بعض ما * أولوه لولا قاطع الأعمار ما كان يقنعه لو امتدّ المدى * إلا القيام بحقها من دار فيعيد ذاك الماء ذائب فضة * ويعيد ذاك التّرب ذوب نضار حتى تفوز على النوى أوطانها * من ملكه بجلائل الأوطار حتى يلوح على وجوه وجوههم * أثر الرعاية « 533 » ساطع الأنوار ويسوّغ الأمل القصي كرامها * من غير ما ثنيا ولا استقصار ما كان يرضي الشمس أو بدر الدجى * عن درهم فيه ولا دينار أو أن يتوّج أو يقلّد هامها * ونحورها بإهالة ودواري حقّ على المولى ابنه إيثار ما * بذلوه من نصر ومن إيثار فلمثلها ذخر الجزاء ومثله * من لا يضيع صنائع الأحرار وهو الذي يقضي الديون ومثله « 534 » * يرضيه في علن وفي أسرار حتى تحجّ محلة رفعوا بها * علم الوفاء لأعين النظار فيصير منها البيت بيتا ثانيا * للطائفين إليه أي بدار تغنى قلوب القوم عن هدي به * ودموعهم تكفي لرمي جمار حييت من دار تكفّل سعيها ال * ( م ) محمود بالزّلفى وعقبى الدار وضعت عليك من الإله عناية * ماكرّ ليل فيك إثر نهار
فلا تسل عن حسن موقعه لديه ، وسرور نفسه به . وفي الحين طير به
هامش
( 531 ) في نفح الطيب : لما أن سمت . ( 532 ) شفارهم : أجفان عيونهم ، والأشفار : أراد بها السيوف . ( 533 ) في نفح الطيب : العناية . ( 534 ) في نفح الطيب : وبره .