الحسين أن يجتمع الناس في الحرم الشريف في الساعة الرابعة من النهار ، فلمّا اجتمع الناس صعد الخطيب على المنبر الموضوع عند باب المحكمة - والخطيب هو عمر شاكر محرر جريدة الفلاح - وأخبر الناس قصة الطائف وما وقع فيها من النهب والقتل ، وحرّض الناس على الخروج لمدافعتهم وخوفهم على أنهم إن دخلوا مكة فهم يفعلون كفعلهم في الطائف ، فمن اللزوم مدافعتهم وعدم تمكنهم من الدخول في مكة .
وأثّر كلامه في قلوب الأهالي فتهيئوا من جميع الحواير أناس متطوعين وكذلك جماعة من المغاربة والتكارنة وأعطوا السلاح وخرجوا إلى الرض ، وكذلك اجتمع كثير من العربان .
فلمّا استكمل الجيش تقدم الأمير علي إلى الطائف من طريق كرا ومعه قوى المشاة المؤلفة من الجنود النظامية ومن الجيش المكي المتطوع ، من أهل الحواير والمغاربة والتكارنة وأقاموا العرض في الهدا .
وتقدم صبري باشا من طريق اليمانية ومعه القوى الراكبة من الخيل والهجانة ، وتقدمت طلائع الشريف علي تحت قيادة الشريف هزاع إلى وادي محرم الذي يبعد عن الطائف بنحو ساعة ونصف .
ثم تقدم العساكر والمتطوعون إلى وادي محرم وصارت المقاتلة بين الفريقين فوقعت الهزيمة على الإخوان ، وكادوا أن يدخلوا الطائف فجاءت قبيلة بني سفيان وقبيلة أخرى معه من بين الجبال على العساكر وأحاطوهم من كل جانب ، فوقع الفشل بينهم وقتل كثير من العساكر والأهالي وجرحوا كثيرا منهم .
ويقال : إن أهل الحواير والمغاربة والتكارنة وبعض العساكر كانوا
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 99
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٩٩