تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
تبعد بضعة أميال عن الطائف فاستيقظت عندئذ الحكومة وأصدر ناظر الحربية الهاشمية أمير اللواء صبري باشا أوامره إلى جنود النظام بالدفاع ، فخرجوا من الطائف وهم نحو أربعمائة ، ومعهم بعض المدافع الجبلية والرشاشة إلى الحوية يصدون الإخوان ، فاشعرت بينهم وبين سرايا الجيش هناك معركة دامت بضع ساعات ، كانت الغلبة فيها للإخوان ، وتقهقر النظاميون إلى جهة الطائف ، فانضم إليهم جند من البدو ورابطوا معهم في الهضاب الغربية من البلد إلى الشمال والشمال الغربي منه . هناك وقفوا ثانية وشرعوا يطلقون عليهم المدافع فاستمروا في مناوشتهم دون أن يتمكنوا من ردهم ثلاثة أيام . وعندما وصلت أخبار الهزيمة الأولى إلى مكة أمر جلالة الملك ابنه عليّا بإنجاد الجيش المدافع ، فجاء الأمير مسرعا بسرية من الخيالة وأخرى من الهجانة ، أما النجدة التي مشت في طريق السيل فلم تصل إلّا بعد سقوط الطائف ، وصل الأمير يوم الخميس 5 صفر فدخل الطائف ليلا وخرج منها في عصر ذلك اليوم ليعسكر في الهدى ، وكان الجيش النجدي يزداد عددا وقوة فاضطر الجند النظاميون أن يتقهقروا إلى المدينة .

[ وفي صباح يوم الجمعة 6 صفر : ]

تقدّم الإخوان وصار رصاصهم قرب الظهر من ذاك النهار يقع داخل السور ، فاستحوذ الذعر والخوف على الأهالي ، وكان الأشراف في مقدمة الهاربين ، فقد خرج في أصيل يوم الجمعة أمير الطائف الشريف شرف بن راجح ، ووزير الحربية وجنوده النظاميون ، وسائر الأمراء والموظفين . وبعد خروج الأشراف والجيش بساعة أو ساعتين في غسق ذاك اليوم