السادس من صفر 7 سبتمبر دخل الإخوان الطائف كالسيل الجارف وهم يكبرون ويعتزون ويطلقون بنادقهم في الفضاء ، ثم طفقوا يطلقونها في الأسواق وهم يطوفون في المدينة فقتلوا هناك أناسا كثيرا .
وفي صباح يوم السبت دخل سلطان ابن بجاد ببقية الجيش فكف الجنود عن القتل ولكنه أمر بجمع السلاح وبتفتيش البيوت ، فاضطر لذلك أن يخرج الأهالي منها فسيقوا نساءا ورجالا إلى حديقة شبرى ، وحبسوا هناك ثلاثة أيام ثم أطلق سراحهم وقالوا : إن أهل مكة يخرجون ويذهبون إلى مكة كلهم ماشون على أرجلهم جياعا وعطاشا ، حتى إذا نزلوا من كرا وأقاموا في الكر ووصلت الأخبار إلى مكة بادر أهاليهم وأصحابهم بركوب ، ومأكول ومشروب ، فجاءوا بهم إلى مكة ومن لم يكونوا لهم أقارب ولا أصحاب تعبوا غاية التعب .
فخرج أهل مكة جميعا إلى مكة من طريق كرا وابقوا عندهم سبعة أشخاص من أهل مكة ، هم : عبد القادر الشيبي ، وإسماعيل الدهلوي ، وقازي إسحاق ، وصادق المجددي ، وبكر البوقري ، وأحمد عدس ، ومحمد نور ملائكة ، وقالوا : هؤلاء يقيمون عندنا حتى يدفعوا لنا سبعة آلاف جنيه ، فإذا سلموها نفكهم ، وأودعهم في القشلة .
وأما أهل الطائف فبعد ما نهبوا ذهب بعض منهم إلى الحجاز وبعضهم إلى مكة .
وأما الأمير علي فنصب العرض في الهدا ثم بعد أيام تقهقر إلى البازان التي بين عرفة والمزدلفة ، فأقام هناك مع عسكره .
ولمّا وصل أخبار الطائف إلى مكة أمر جلالة الملك الشريف
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 98
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٩٨