إلى الحامية فيه ، فذبحوهم إلّا واحدا وغنموا الحملة كلها ، ثم تقدموا غربا فهجموا على الطنيب ، وأم العمدة ، والقسطل وبادودة ، وكادوا بعد أن اجتاز فريق منهم سكة الحديد أن يصلوا العاصمة ، فصدرت أوامر الحكومة بالدفاع فباد العربان ، وفي مقدمتهم الصخور والحويطاب إلى محاربة أعدائهم ، فاشتبكوا وإياهم في معركة دامية دامت بضع ساعات .
وكان بيك باشا القائد الإنكليزي للجند النظامي قد أرسل الطيارات والسيارات المدرعة على الاخوان فحلّقت الطيارات فوق العربان المتلاحمين وشرعت ترميهم كلهم بالقذائف ، كما أنّ السيارات أطلقت عليهم جزافا مدافعها الرشاشة .
وكان عدد القتلى من الإخوان وعربان عمان قد تجاوز الخمسمائة ، ولولا هذه القوة الهائلة التي كانت تديرها الأيدي الإنكليزية لاكتسح النجديون الشرق العربي ورفعوا فوق ربى عمان علم ابن سعود .
[ وفي سنة 1343 ه : ]
خرج أيضا سلطان بن بجاد ، الملقب بسلطان الدين والشريف خالد بن منصور بن لؤي أمير الخرمة زاحفين إلى الطائف بجيش من الإخوان مؤلف من خمسة عشر لواء من ألوية الغطغط ، والخرمة ، وتربة ، ورنية ، وعتيبة ، وقحطان وبني تميم ، على أن هذا الجيش مع من انضم إليه بعدئذ من عربان الحجاز وأشرافه كالحرث ، وبني ثقيف لم يتجاوز الثلاثة آلاف مقاتل ؛ مشى الإخوان من مركز الاجتماع في تربة ، ولم يعلم بهم أحد في مكة أو في الطائف قبل أن اجتازوا الحدود ، ولم تعلم الحكومة بهجومهم قبل أن وصلت سرياهم في اليوم الأول من صفر سنة 1343 ه ، الموافق سبتمبر سنة 1924 م إلى قرية الحوية التي