الخطيب : نعم إنهم لم يفعلوا ذلك ، ولكنني أعلم أن بعض الأشخاص طلبوا ذلك من الحسين ، وكان يجيب على طلبهم : بأنني أحب ذلك ، ولكنه لا يعمل شيئا ، ولا يجيب الطالبين إجابة تامة . وإنني قد عرفتك بالحسين وأفعاله ، ولم أنكر أفعال الحسين .
السلطان : الحمد للّه بهذه حجة ، ثم هل اطلعتم أو اطلع أحد على المعاهدة التي بين الحسين والحكومة الإنجليزية ؟ .
الخطيب : لا ، ولكننا نسمع عن ذلك ، واطلعنا عليه في الجرائد لما اطلع الناس .
السلطان : يا سبحان اللّه ، هل يجوز لأحد أن يعتمد على شيء لم يعرفه ولم يعرف حقيقته ؟
الخطيب : إنني قد رأيت بعض الأمور التي تحقق استقلال الحجاز ، ومن ذلك برقيات وردت من الدول اعترفت باستقلال الحجاز ، أولها من المسفوف ، وآخرها من الإنكليز . وهذا مما يزيد استقلال الحجاز ، وهو الثابت عندي .
السلطان : وهل لا تنقض الأفعال الأقوال إذا كانت مخالفة لها ؟ .
الخطيب : وكيف كان ذلك ؟ .
السلطان : هناك أمران : الأول أن الحسين ادعى أن الحكومات اعترفت له باستقلال جزيرة العرب من الأناضول إلى أقصى اليمن ، ما خلا عدن والبصرة ، فهل حصل شيء من ذلك ؟ أين الجزيرة ؟ أين العراق ؟ .
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 240
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٢٤٠