ذلك ، ولكن ما هو الطريق الذي يوصلنا لذلك ؟ إننا لم نجدها لعدم وجود الأمان في العاجل والآجل . هذا من جهة . ومن جهة ثانية ، فمن تكون صداقتنا بعد الإصلاح .
الخطيب : إن الصداقة المطلوبة ستكون بينكم وبين علي .
السلطان : ولكن أليس علي ولد للحسين ؟ .
الخطيب : نعم .
السلطان : أليس الحسين لا يزال في العقبة يرقب الفرصة ، ليرجع إلى ما كان عليه ؟
الخطيب : ما أظن ذلك ، ولكن الحسين ترك في العقبة ليعاون الحكومة ببعض المعاونات .
السلطان : كلا إن الحسين لم يقم في العقبة لأجل هذا ، وإنما جلس يراقب الفرص . وأما المعاونات ، فليس منها شيء ، إذ لو كان هناك مساعدات ، لأغنتكم عن ظلم العباد ، وسلب الأموال ، وذلك ما فعلتموه مع أهل جدة ، فقد جعلتموهم شذر مذر ، أخذتم الأموال ، وأجليتم النفوس .
الخطيب : إن الحكومة أدرى بأمور رعايانا .
السلطان : نعم أنت صادق ، ولكن الناس ينظرون لما تفعله الحكومة في رعاياها .
فإن ساءت ، فمعاملتها للأبعد أسوأ . ثم أليس علي ولد الحسين وأخا لعبد اللّه والفيصل ؟ .
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 237
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٢٣٧