نفسها شردوا ، وخلوها تاركين ورائهم أموالهم وعيلاتهم ، فهل في شرعة الإسلام ، أو في قانون المتمدينين أن تؤيد هذه الحكومة الضعيفة ، وتخذل تلك الحكومة التي رضي بحكمها الملايين من الناس فإن كنتم جاعلين الأصول الإسلامية ، والأساسات المدنية وراء ظهوركم ، فما الذي تتمسكون به ؟ !
الخطيب : ليس لدي جواب لهذا ، وغاية ما في الأمر أن في هذه البلدة ، يعني : جدة رجل يدافع عنها .
السلطان : إنني أعذرك في عدم الجواب على هذا السؤال . وجل قصدي أن أتخلص من المسؤولية ، وأضعها على عاتق جميع العرب ، بل المسلمين عامة .
الخطيب : وكيف تكون المسؤولية على هؤلاء .
السلطان : إن جميع المسلمين عامة يعلمون الحرب التي وقعت بيننا وبين الحسين منذ عدة سنوات ، ولم أر أحدا تداخل في هذه المسألة ، واجتهد في إصلاح ذات البين ، فحملت ذلك على ثلاثة أمور :
الأول : أن يكون الناس تواطؤا مع الحسين على قبول جميع أفعاله .
الثاني : أن يكون الناس مهملين لشأننا ، وليس لنا أهمية في نظرهم .
الثالث : أن يكون الناس عاجزين ، وليس لديهم قدرة على
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 243
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٢٤٣