تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
إلى حضرة صاحب العظمة ، السلطنة المتّبعة ، والإمامة الكريمة الشريفية ، السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل آل السعود ، أدام اللّه عزه وجلاله . تشرّفنا بكتابكم الكريم الأول ، وكنا نودّ بصميم أفئدتنا أن نتشرف بالمثول بين يدي عظمتكم ، ونعرض عليكم ما يجول بخاطرنا . وكنا تابعنا بالسفر إلى جنابكم ، ولكن ولاة الأمور هنا لم يأذنونا به ، حتى نعترف بشروط عرضوها علينا . ولكن لم يكن قبولها بيدنا ، حتى نرد الأمر إلى المجلس المركزي لجمعية الخلافة الهندية ، وننال منها أمرا وحكما آخرا ، ولها الأمر في نقض وإبرام ما بأيدينا . فأبرقنا إليها نسأل حكمها ، وإلى الآن لم يصل إلينا شيء منها ، ونحن له من المنتظرين . ولكن الأحوال في كل يوم في تقلّب وتحوّل ، وصايرة من سئ إلى أسوأ ، فنسأل اللّه أن يوفّقنا لما فيه خير العباد ، ومنفعة البلاد . ولم نتمالك السكوت ، فأحببنا أن نقدم على كلا الفريقين كلمات خرجت من أعماق قلوب ، ترق للأبرياء أهل البلاد ، والعجز ، والضعفاء . إن الأشهر الحرام قد كادت أن تدخل ، ووفود اللّه من حجاج بيت اللّه العتيق على أهبة السفر ، وأهل البلدتين : مكة الكرّمة ، والمدينة المنورة ، ومدينتي الطائف ، وجدة في بلاء عظيم ، وقلق مستديم ، من كساد الأسواق ، وغلاء الأرزاق . فلا بد من الإسراع إلى التفريج عن المكروبين ، والإسداء إلى المنكوبين . والطريق بين مكة وجدة مسدودة مصكوكة ، وأموال أبناء السبيل منهوبة ، ودمائهم مسفوكة . فالمسالك محفوفة بالمهالك ، لا يستطيع الحجاج والحال هذه أن يعبروها . فإن حرم المسلمون في هذه السنة النحسة عن الإتيان بفريضة الحج ، ولم ترد
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 224 | عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام