تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
تاريخ القوم ، فهم يودّون تأييد باطلهم بما يلقفونه من الإفك والبهتان ، ولكن نور الحق يخترق حجب الباطل مهما كنفت ، وسيتبين الصبح لذي عينين . إن ما أظهرتموه في كتابكم من الأسف على ما يقع ، وحبّكم للسلم وعملكم إلى التآخي والتصافي ، ليس بمستكثر على أمثالكم ، ممن تمكن الإيمان في قلوبهم ، واستنارت بصائرهم بنور الحق وإني أكثر الناس أسفا وحزنا ، ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه . إن ما تعرفونه ويعرفه المسلمون في سائر أنحاء العالم ، مما أتاه الحسين وأبناءه في هذه البلاد الطاهرة ، لا يحتاج إلى شرح . وإن ما قاساه العالم الإسلامي من طغيان هذه العائلة ، وتحكمها في حرم اللّه ، واستغلالها مركزها في سبيل أغراضها الضارة ، مما لم يترك لنا مجالا لحسن النية بهؤلاء القوم . إن ما سننشره من الوثائق الرسمية على العالم الإسلامي ، مما عثرنا عليه من أوراق القوم ، سيكشف حقائقهم ، ويظهر ما كانوا يكيدون للإسلام والعرب . وهي لم تزدنا إلّا استمساكا بالطريقة المثلى ، التي احتطناها لأنفسنا في أول يوم أعلنا فيه الجهاد على أولئك الأشرار . إننا في أول يوم قمنا فيه بواجبنا ، أعلنّا للملأ بأننا لا نقصد التوسّع في الملك ، ولا التسلط على بلاد اللّه المقدسة ، ولا التحكم في رقاب أهلها ، كما كان يفعله الحسين وأولاده . وإنما قصدنا تأمين حرم اللّه ، وتسهيل الطرق لجميع الوافدين ، وتطهير أطهر بقعة في الأرض مما دنّسها به القوم من الأعمال التي تأباها الشريعة الطاهرة . إننا لا نريد إلّا الرجوع إلى سيرة السلف الصالح ، فلا يصلح آخر هذه الأمة إلّا ما أصلح أولها . وإننا سوف لا نجري إلّا على المنهاج الذي يضعه العالم الإسلامي ، فلا غرض لنا في هذه الحياة إلّا إعلاء كلمة اللّه ، وإظهار دينه .