عبد اللّه جمع العساكر من الروم وعقيل ومن بوادي شمر وغيرهم من أهل العراق ورئيس البوادي بنين بن قرنيس الجرباء .
ثم جمع حمود بن ثامر جميع المنتفق وجميع أتباعه فالتقى الفريقان واقتتلوا قتالا شديدا ، ثم إن بوادي شمر وأناس من رؤساء العسكر وغيرهم من الكرد خانوا الحمود فانهزمت العساكر العراقية ، وقتل منهم قتلى كثيرة ، وأسر عبد اللّه باشا المذكور وكيخياه طاهر وناصر الشبكي رئيس عقيل . وكان برغش بن حمود قد جرح في تلك الوقعة جرحا شديدا فمات منه . فشرط أسعد بن سليمان الراشد أخو حمود بن ثامر أن يقتل عبد اللّه باشا وكيخياه فقتلهم ، فلما بلغ حمود الخبر غضب غضبا شديدا وسقط من سريره لقطع وجهه ولم يعقب ذلك بشيء . ثم إن حمود سار بأسعد إلى بغداد وملكه فيه ورجع . وفي ذي القعدة جرت وقعة في عمان عظيمة ومقتلة شديدة .
وفي سنة تسع وعشرين بعد المائتين وألف :
شهر في نجد جراد كثير ودبا أكل غالب زروعهم وقطع كثيرا من ثمر النخيل في بلدان كثيرة .
وفيها توفي الشيخ العالم قاضي حوطة الجنوب والحريق سعيد بن حجي .
وفيها توفي الإمام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود ليلة الاثنين حادي عشر شهر جمادى الأول .
وفي سنة ثلاثين ومائتين وألف :
جرت الوقعة المشهورة بين فيصل بن سعود وبين الترك في بسل القصر المعروف قرب الطائف . وفيها خسف القمر خسوفا شديدا ولم يبق منه إلّا مثل النجم .
وفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف :
جرت وقعة بين عساكر