وكان قاضيه على الدرعية عبد اللّه بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ علي بن حسين والشيخ عبد الرحمن بن حسن والشيخ سليمان بن عبد اللّه والشيخ عبد اللّه الوهيبي ، وعلى الأحساء عبد اللّه بن نامي ، وعلى عمان عبد اللّه بن عبد الرحمن أبا بطين ، وعلى القطيف محمود الفرسي ، وعلى الخرج علي العريني ، وعلى الحوطة والحريق رشيد السردي ، وعلى سدير إبراهيم بن سيف ، وعلى منينح عثمان ، وعلى الوشم عبد العزيز الحصين ، وعلى المحمل محمد بن مقرن العوسجي ، وعلى القصيم عبد العزيز بن سويلم ، وعلى الجبل عبد اللّه بن سليمان بن عبيد .
وفي آخر هذه السنة قتل الشيخ سليمان بن عبد اللّه بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وذلك أن الباشا لما صالح أهل الدرعية كثر عنده الوشاة ، فرمي عند الباشا بالزور والبهتان والإثم والعدوان فأرسل إليه وتهدده وأمر على آلات اللهو من الرباب فجروها عنده إرغاما له بها ، وخرج به إلى المقبرة ومعه عدد من العساكر فأمرهم أن يثوروا فيه البنادق والقرابين فثورها فيه ، وجمع لحمه بعد ذلك قطعا .
وكان رحمه اللّه تعالى آية في العلم ، له المعرفة التامة في الحديث ورجاله وصحيحه وحسنه وضعيفه ، والفقه والتفسير ، والنحو . وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، فلا يتعاظم رئيسا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتصاغر ضعيفا أتى إليه يطلب فايدة أو يستقر .
وكان له مجالس كثيرة في التدريس وصنف ودرس وأفتى ، وضرب به المثل في زمنه بالمعرفة . وكان حسن الخط ليس في زمانه من يكتب
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 134
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٣٤