للبسام في عنيزة يستفسرون عن حقيقتهم : هل هم معهم أو ضدهم من حيث إن البسام ما لهم قصد مع أحد الجانبين ، وغاية مطلوبهم طريق السلامة ؟ فهم ردوا لآل سليم بأننا لا نردكم ولا ننهاكم بالمجيء أنتم أعرف بحالكم مع ابن رشيد . وإننا لن نعينكم ولا نعين عليكم . وردوا أيضا لابن صباح بأن ما لنا قصد مع أحد ، ومرغوبنا عدم التداخل بأسباب الفتن إلّا اضطرارا ، وأولاد السليم قد عرفناهم بما في خاطرنا ، وغاية مرغوبنا أن لا تقربون الخطر نخشى من وقوع فتن .
وكان أمير عنيزة صالح بن يحيى الصالح اليحيى الغانم ، وصالح هذا كان مسلكه غير مرغوب مع جماعته أعني البسام الذي كبيرهم بل والدهم جميعا عبد اللّه بن عبد الرحمن بن حمد البسام ، فهو مبروك النقيبة كثير المحاسن قد حقن اللّه بسببه دماء أمم من جموع أهل القصيم في وقعة المليداء ، والوقعة الأخيرة بالطرفية . كل ذلك بفضل اللّه ثم بسببه ، لأنه ماله قصد إلّا الخير من كل وجه أكثر اللّه أمثاله ، وأنا أكتب هذا ، وهو قد توفي في شوال سنة 1325 ه .
فآل سليم تقدموا إلى عنيزة وهجموا على صالح اليحيى في بيته فجر 12 القعدة سنة 1318 ه ، وأصابوا صالح بيده برصاصة ، وتمكن من الفرار ، وأما أخوه حمد وأولاد أخيه ، فآل سليم تمكنوا من قبضهم ، وعند ذلك تنبهوا الجماعة ، وكفوا الشر ، وحطّوا جاههم بين آل يحيى والسليم ، بأن بعد يوم تاسع يرحلون من عنيزة . وتأمّر في عنيزة عبد العزيز بن عبد اللّه اليحيى السليم . وأما ابن صباح فهو تقدم حتى وصل نفس بريدة ، وقد فرح بذلك أغلب أهلها خصوصا الشيخ محمد بن عبد اللّه بن سليم وأتباعه .
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 87
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٨٧