تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
حاجة : دراهم وغيره ، شأن الكريم الوافي . فلما تحقّق عند مبارك ما ذكرنا آنفا ، وقد كان مستعدا من قديم بقوة عظيمة : أسلحة ، وجموع كثيرة ، لأنه مستعد من قديم لمقاومة ابن رشيد يتحيّن له الفرصة المناسبة . ومن الاتفاق أن سعدون بيك ابن منصور باشا بن راشد السعدون تقدم في قومه المنتفق المشهورين بالكرم ، والشجاعة . وسعدون المذكور ذو شهامة غريزية ، فصار له شأن بحيث إنه صار له صوله ، وأخذ جملة عربان منهم : شمر بن رشيد تأثّر وتهدّد سعدون غير مرة فلم يفد ، حتى إنه كان على عربانه في تلك اللحظة قرب سوق الشيوخ وأخذهم ومن معهم من الظفير صباح بن خلاف وابن ضويحي وأتباعهم ، وذلك في شهر شعبان 1318 ه . وقد كان بين ابن صباح وسعدون معاهدة سرية على الدفاع ، والهجوم ضد ابن رشيد اشتهرت بعد الوقعة المذكورة آنفا ، بحيث إن مبارك بن صباح جهّز جملة حضر وبدو من الكويت صحبة أخيه ، توجهوا لمساعدة سعدون لكن ابن رشيد حضر عنده محمد باشا بأمر السلطان عبد الحميد مأمورا بحقن الدماء ، وكف الفتنة ، وابن رشيد توجه صوب الحيرة وحمود الصباح رجع بقوته ، وسعدون عبر للفرات وقد كان المتولي حكومة البصرة محمد محسن باسم مجازي ، والحقيقة أشراف البصرة بيت النقيب . وقد توجه السيد أحمد باشا ابن السيد محمد سعيد إلى الكويت بصيغة الإصلاح بين مبارك وابن رشيد لكن المطلب ضده كونه ساعد عبد الرحمن الفيصل آل سعود في دراهم ، وعرض الإمام عبد الرحمن الفيصل التوجه إلى نجد لأجل استرجاع حكمه السابق . وقد تجهز
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 84 | عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام