وأما غالب أهل عنيزة فيرون في رقابهم بيعة لابن رشيد ، فبيعته قائمة حتى تؤخذ منه البلاد ويزول حكمه . ثم إنه ما لهم صالح في الفتنة أعني العموم ، ثم يعتذرون من بن صباح بأن غزونا مع ابن رشيد فهو غير ممكن ، نقابلهم بالرصاص يقتل بعضنا بعضا ، ونحن لا نعينكم ولا نعين عليكم . فعلم مبارك بن صباح بعذرهم . وأما أهل بريدة فقد غزا منهم جماعة مع ابن صباح . وأما أهل عنيزة فلم يغز منهم أحد مع ابن صباح ، وكذلك سائر بلدان ، وقرى القصيم فلا تحركت .
ثم بعد ما ذكرنا تحرك مبارك بن صباح في عدد وعدة عظيمة بادية وحاضرة ، منها عتيبة سلطان بن ربيعان . محمد ، وتركي شيوخ الروقة ، وكذلك هذال بن فهيد شيخ الشيابين من عتيبة ، وتوجه ابن صباح قصده ديرة ابن رشيد حايل ، فأول خروجه من بريدة نزل قريب الطرفية عن بريدة مسافة 6 ساعات ، وهي القرية إلى الطريق بين الأسياح وبريدة .
وقد قلنا قبل أن كاظم باشا مع يوسف بن إبراهيم انصرفوا من ابن رشيد في 22 ذي القعدة ، فحين علم ابن رشيد قدوم ابن صباح وما جرى ذكره توجه قصده القصيم ومعه قوم كثيرة من عنزة ابن هذال ، هو وأتباعه من الحبلان والعمارات وابن مجلاد وأتشاعه من الدهامشة والجربا ، وله تبع من شمر أهل الجزيرة ، وابن زبن . وابن شعلان ، وتبعه من الدولة وابن صويط وأتباعه من الظفيرة وشمر أهل نجد قاطبة وغزو أهل نجد الحضر عموم بلدان نجد ، فصار وصول ابن رشيد لعين ابن فهيد في 22 ذي القعدة 1318 ه .
ومن حين وصل الطرفين تقارب الطرفان حصل بينهم بالطريق
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 88
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٨٨