تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
مناوشات قليلة . ثم في يوم الأحد 26 ذي القعدة تقدم ابن رشيد بترتيب حربي بحيث قارب ابن صباح الذي كان مستظهرا أيضا بترتيب ، فصار الشروع بالحرب مبتدأه الساعة 7 من النهار ، وتقابلت الفئتان وحمي الوطيس ، لكن الترتيب مستقيم الفئتين كلّ على حده ، وأما ابن رشيد معه ستة بيارق كل جمع حده ، فلما صارت الساعة الثامنة والحرب على قدم وساق وقد فني به خلق كثير . ثم اختل الترتيب بين الفئتين بحيث إن كل القومين صار جمعا واحدا ، والموت قائم فيما بينهم . فعند ذلك ساق ابن رشيد الإبل ، وتقدم ورجال ابن رشيد وخيله قفاه ، وصار ابن صباح ومن تبعه وجميع قوتهم ، وقتل من قوم ابن صباح نحو 3000 والحضر والبدو كذلك العجمان ، والدواسر ، وآل شمر ، وسبيع ، والسهول ، وبني خالد . وأما مطير وبرية ومن تبعهم فروا من غير ضرر كبير . وأما الرباعين من عتيبة الشيابين فقد أخذوا جانب من جانب ابن صباح ، وفروا به ، واستمرت الهزيمة إلى الليل يتلو بعضها بعضا ، فقوم ابن صباح بيد قوم ابن رشيد ، فلو لا لطف اللّه ثم الليل أيضا ، فقد صارت ليلة مطيرة كل الليل ، وهي أيام استواء الزرع بالقصيم صارت سبب سلامة السالمين من بدو ابن صباح ، فلما أصبح الصباح يوم الاثنين بعث ابن رشيد سرايا تجمع وتقتل من وجدته بالبر والقرى ، فالذي دخل بريدة قتل من حضر وبدو ونحو 120 والذين دخلوا الزلفي نحو 30 قتلوا غير واحد ، نسأل اللّه العافية . والذين دخلوا عنيزة سلمهم اللّه غير خمسة وجدهم طوارف ابن رشيد ، وقتلوا بالصعيد ، والمشهورون من القتلى حمود بن صباح ، وابنه خليفة ابن عبد اللّه الصباح ، وولد فاضل بن دعيج واثنان غيرهم من