يلبث إلّا سنتين ، ثم قتل علي باشا ، وكان على هذا رجلا ذا عبادة ، ويحب العلماء وأهل الصلاح ، وأزال كثيرا من المنكرات والبدع ، إلّا أنه جرى على سفك الدماء لإصلاح الملك .
وفيها تصالح الشريف غالب وابن سعود على وضع الحرب بينهم ، فأمر ابن سعود إبراهيم بن سرحان على حاج أهل نجد ، فحجوا .
وفيها - أي سنة 1213 ه - أخذ الفرنسيون مصر .
وفي سنة 1214 ه « ألف ومائتين وأربع عشر » : حج سعود ، وأجمل أهل نجد بالحج ، وكذا من تبع سعود من أهل اليمن .
وفي سنة 1215 ه « ألف ومائتين وخمس عشر » : حج أيضا سعود وأهل نجد . فلما نزل الحاج منى ، وصار ثاني أيام التشريق ، كاد أن يقع فتنة في أهل الموسم بسبب بادية أهل الحجاز من رعية الشريف ، يريدون الغدر بأهل نجد . وكان الشريف غالب لم يطلع على ما أرادوه . فلما تبيّن له ذلك ، وكاد الحرب أن يلتحم بين أهل نجد وأهل الحجاز - وكان أهل نجد متفرقين في مكة وشعاب منى ، ثقة بأمان الشريف لهم . وكان من أوفى الناس ذمة بالعهد ، وأبعدهم عن الغدر - فنهب بادية أهل الحجاز من لقوه في مكة وأسواق منى . فلما رأى أهل الشام وغيرهم من الحجاج ذلك ، نزلوا إلى مكة . فلما رأى ذلك الشريف ، أركب ناس من الأشراف وكبراء عسكره يكفون باديته ، ورد غالب ما أخذه البدو لأهل نجد .
وفيها - أي سنة 1215 ه - أخرج المسلمون الفرنسيين من مصر .
وفي سنة 1216 ه « ألف ومائتين وست عشر » : انتقض الصلح الذي بين الشريف وابن سعود ، وبايع عثمان مضايفي الشريف ابن سعود
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 167
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٦٧