وفيها - أي سنة 1218 ه - قتل عبد العزيز بن محمد بن سعود .
قتله رجل من العجم ، أخذ بثأر ما فعله ابنه سعود في هدم قبة الحسين لأنه رافضي . قتله في الصلاة ، ثم تولى الحكم بعده ابنه سعود . وقيل سنة 1219 ه .
وفيها - أي سنة 1218 ه - حلّ بأهل عنيزة - أم قرى القصيم - وباء عظيم ، مات فيه خيار أهلها .
وفيها - أي سنة 1218 ه - حلّ بأهل نجد قحط عظيم ، وغلت أسعار الطعام ، حتى بلغ البر فيها صاعا بالريال ، والتمر عشر وزان بالريال . واستمر القحط بها والغلى إلى نحو من ثمان سنين . في الصيف يرخص قليلا ، وفي الشتاء يغلى ، حتى أباد أهل نجد . وذلك أول نقص دخل على رعية سعود . وجلا منها خلق كثير إلى العراق ، وكثير من البدو إلى أرض الشام .
وفي سنة 1219 ه « ألف ومائتين وتسع عشر » : غزا سعود ، وأخذ الظفير - قبيلة مشهورة من بادية نجد - . وكانت تحت أمره من جملة رعيته ، لكن اطلع منهم على شيء أنكره .
وفي سنة 1220 ه « ألف ومائتين وعشرين » : قدم وفد من المدينة المنورة على سعود ليبايعوه ، بعد أن أقاموا نحوا من ثلاث سنين أو أربع محصورين . وذلك أن قبيلة حرب بايع بعضهم سعود ، وأمرهم بقتال باقي قومهم ، وأهل الحجاز جملة ، سيما أهل المدينة . فامتثلوا أمره ، حتى سفكوا الدماء ، ونهبوا الأموال ، ودخلوا جميع قرى الحجاز إلا شيئا قليلا ، وقطعوا السبل عن المدينة وحصروها أشد الحصار ، حتى غلى فيها
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 169
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٦٩