تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الوقت عليهم حارا ، فلما تحقق سعود ومن معه الخبر ، اتبعوا أثرهم ، فهلك من عسكر العراقيين ، ومن معهم من بادية نجد ، خلق كثير . وفي سنة 1212 ه « ألف ومائتين واثني عشر » : غزا سعود ، وأخذ زوبع من شمر ومن معهم في نواحي العراق ، وقتل مطلق الجربا - شيخ شمر على الإطلاق - . وفيها أخذ حجيلان الشرارات في أرض الشام ، وأخذ منهم أموالا من الإبل الكرام النجاب ، التي لا تحصي لها عددا . وفيها - أي سنة 1212 ه - حصل وقعة بين شمر والرولة في محرم ، فصارت الغلبة لشمر على الرولة . وفي سنة 1213 ه « ألف ومائتين وثلاث عشر » : جهّز سليمان باشا وزيره على كيخيا لقتال ابن سعود ، فتوجه إلى الحساء . وأطاعه أهله ، إلّا الحصن الذي في الهفوف ، والحصن الذي في المبرز ، عجزوا عنهما . ثم خرج متوجها إلى اليمامة ، فاستقبله سعود بأهل نجد ، فالتقوا في تاج من قرى البحرين ، فتقابلت الفئتان مدة طويلة ، حتى أشفق سعود ومن معه على أنفسهم ، وخندقوا على أنفسهم ، وهم سعود ببناء قصر لنفسه . فلما رأى ذلك من مع علي كيخيا من العرب - عرب العراق - ، مثل حمود بن ثامر ، - وكذلك البيق - ، سعوا في الإصلاح بين الطائفتين . وكان سليمان باشا قد عهد إلى علي كيخيا أن لا تعصي حمود والبيق فيما يشيرون عليك به ، فلما عرضوا عليه الصلح أبى ، خاف من خيانتهما ، فانقاد لهم مع علمه بعداوتهما له ، فلما مات سليمان باشا ، وتولى علي هذا حكم بغداد ، قتل البيقات كلهم ، وهم بقتل حمود . فلم