كثر المطر بخلاف العادة حتى خرب بيوتا كثيرة في الأحسا والخرج وغيرهما ، وكثر ففيها الجراد جدا ، وكثر النبات فيها وفي اللتي قبلها ، وعمت البركات وأخصبت الديار ، ورخصت الأسعار في كل بلاد ، وأكل الدبا بعض الزروع ، واستأصل بعضها القصب وبلاد الوشم والمحمل .
ووقع الوبا والعياذ باللّه في بلدان سدير ، ومات به خلق أكثرهم من أهل جلاجل ، قيل : مات منهم أكثر من ستماية نفس بين الصغير والكبير ، ومات أناس من أهل التويم منهم أحمد أبو زيد ، وناصر بن ديحان ، وعقيل بن فارس وغيرهم .
وفيها في اليوم التاسع والعشرين من رجب كسفت الشمس كسوفا قويا حتى ظهرت النجوم وكان من أشهر الكسوفات عند الناس .
وفي سنة ألف ومائتين وثلاثين مات عبد اللّه بن محمد بن سعود ، وبرهيم بن محمد بن سدحان أمير بلد شقى وبلدان الوشم ، وبرهيم بن سعيد بن عمران .
وفيها وقعة بسل على فيصل بن سعود ومن معه قتل فيها من قتل .
وفيها استولوا الترك على بيشه ورنيه وما يليهما وقتلوا شعلان وأمسكوا طامى ، فسيروه إلى مصر فصلب فيها .
وفيها سار عسكر الترك الذي في الحناكية فقدموا الرأس والخبرا واستوطنوهما بموافقة أهلهما ، وملكوا أطرافهما وثبت بقية القصيم ، فسار عبد اللّه بن سعود غازيا حتى وصل المذنب ، ثم نزل الرويضة فأقام بها ما شاء اللّه ، ثم سار إلى البعجا وبها شرذمة من عسكر الترك قد نزلوها للبدو الذي معهم ، فدهمهم عبد اللّه في مخيمهم وتزين شرايدهم القصر فقتلوا
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 122
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٢٢