وفي سنة سبع وعشرين ومائتين وألف :
سار طوسون بن محمد علي باشا بعد مقامه مدة بينبع ، فلما أتته الأمداد مع بن نابرت سار فوصل إلى المدينة الشريفة منتصف شوال فحصروها ثم ملكوها قهرا ، ومات بها من المسلمين كثيرا ، قيلطيىء نحو أربعة آلاف : قتل ووبا وهلاك ، فلا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . . .
وفيها مات عبد اللّه بن عثمان بن معمر رحمه اللّه .
وفي سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف :
خرج المضايفي عثمان من الطائف . وغزا سعود رحمه اللّه مغزا الحناكية ، وحصر عثمان الكاشف ومعه مائتي عسكري في قصر آل هذال ، ثم أخرجهم بأمان وسيرهم إلى جهة العراق .
وفيها وقع بالعراق بعض الاختلاف وتخوف أسعد بن سليمان من عبد اللّه باشا صاحب بغداد ، وفر إلى حمود بن ثامر هو وقاسم بيك وبعث وعبد اللّه باشا إلى حمود في أمرهم فمنعهم ، فسار عبد اللّه باشا بمن معه من الجنود على حمود ومن معه ، فنصر اللّه حمود ، وذلك أنه خان بعض من كان مع عبد اللّه باشا مثل شمر وبعض الكرد وصارت الهزيمة ، فأسر عبد اللّه وناصر الشبلي وغيرهم ، ثم قتل عبد اللّه باشا ومات برغش بن حمود من جراحة به . ثم سار حمود حتى وجه أسعد إلى بغداد وملكه العراق .
وفيها سار مطلق المطيري من البريمي إلى جعلان ، فواقعهم ثم رجع فتحزبوا ثم لحقوه فقاتلوه فقتل رحمه اللّه ومعه جماعة من قومه .
وفيها مات أمير ثادق ساري بن يحيى .