وفي رمضان سار عثمان المضايفي إلى بعض أطراف الطائف ، فملك بعض قصورها ، فبلغ الخبر غالبا فحشد إليه ، فكان الظفر لغالب ، فقتل من قوم عثمان نحو سبعين رجلا ، وفرّ عثمان فأمسكه أناس من العصمة ، وجاؤوا به إلى غالب .
وفي العشرين من ذي القعدة أسر محمد علي والي مصر غالبا والي مكة بعد وصوله إليها ، فاستولى على جميع مملكته وقصوره وأمواله جميعها ، وبقي في أسره هو وأولاده . ثم بعد ذلك أرسلهم إلى مصر فسجنو هناك . ثم بعد خمسة أشهر من جلوسه بمصر كتب إلى الدولة عرض وشكاية فيما فعله به محمد علي ، فورد الأمر من الدولة بأن يكون في سلانيك ، فأجلسوه فيها محشوم ويقام بما ينوبه ، ويرد ليه من أمواله ، فبقي هناك إلى أن مات بالطاعون سنة إحدى وثلاثين .
وفي سنة تسع وعشرين ومايتين وألف :
توفي الأمير الشهم سعود بن عبد العزيز رحمه اللّه ليلة الاثنين حادي عشر جماد الأول ، وكانت ولايته عشرين سنة وتسعة أشهر وثمانية عشر يوما ، وبايع الناس وليّ عهده ابنه عبد اللّه . وفي يوم وفاته أو بعدها بثلاثة أيام توفي رئيس الكويت عبد اللّه بن صباح العتبي .
وفيها توفي قاضي الحوطة والحريق سعيد بن حجي رحمه اللّه وتوفي بعده تلميذه راشد بن هويد ، وعلي بن ساعد قاضي بلدان سدير ، وشملان مطوع بلد عنيزة وأميرها برهيم بن سليمان بن عفيصان ومحمد بن عيسى بن قاسم .
وفيها قتل مطلق المطيري ، خلافا لما تقدم وهو الراجع ، وفي آخرها