باب شصت و پنجم در بيان خوف و خشيت از خدا
قال الصّادق عليه السّلام : الخشية ميراث العلم ، و العلم شعاع المعرفة و قلب الايمان ، و من حرم الخشية لا يكون عالما و ان شقّ الشّعر بمتشابهات العلم ، قال الله تعالى : * ( ( إِنَّما يَخْشَى الله من عِبادِه الْعُلَماءُ ) ) * . و آفة العلماء عشرة أشياء ، الطَّمع ، و البخل ، و الرّياء ، و العصبيّة ، و حبّ المدح ، و الخوض فيما لم يصلوا إلى حقيقته ، و التّكلَّف في تزيين الكلام بزوائد الالفاظ ، و قلَّة الحياء من الله عزّ و جلّ ، و الافتخار ، و ترك العمل بما علموا ، قال عيسى بن مريم عليه السّلام : أشقى النّاس من هو معروف عند النّاس بعلمه مجهول بعمله ، قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : لا تجلسوا عند كلّ داع يدعوكم من اليقين إلى الشّكّ ، و من الاخلاص إلى الرّياء ، و من التّواضع إلى الكبر ، و من النّصيحة إلى العداوة ، و من الزّهد إلى الرّغبة ، و تقرّبوا من عالم يدعوكم من الكبر إلى التّواضع ، و من الرّياء إلى الاخلاص ، و من الشّكّ الى اليقين ، و من الرّغبة إلى الزّهد ، و من العداوة إلى الاخلاص .
و لا يصلح لموعظة الخلق الَّا من جاوز هذه الاصناف به صدقه ، و اشرف على عيوب الكلام ، و عرف الصّحيح من السّقيم ، و علل الخواطر و فتن النّفس و الهوى ، قال امير المؤمنين عليه السّلام : كن كالطَّبيب الرّفيق الَّذي يضع