باب پنجاه و ششم در مشورت
قال الصّادق عليه السّلام : شاور في أمورك ممّا يقتضي الدّين من فيه خمس خصال ، عقل و علم و تجربة و نصح و تقوى ، فان لم تجد فاستعمل الخمسة ، و اعزم و توكَّل على الله ، فانّ ذلك يؤدّيك إلى الصّواب ، و ما كان من امور الدّنيا الَّتي هي غير عائدة إلى الدّين ، فارفضها و لا تتفكَّر فيها ، فانّك إذا فعلت ذلك أصبت بركة العيش و حلاوة الطَّاعة ، و في المشورة اكتساب العلم ، و العاقل ما يستفيد منها علما جديدا ، و يستدلّ به على المحصول من المراد ، و مثل المشورة مع أهلها مثل التّفكَّر في خلق السّماوات و الارض و فنائهما ، و هما غنيّان عن القيد ، لانّه كلَّما تفكَّر فيها غاض في بحور نور المعرفة ، و ازداد بهما اعتبارا و يقينا ، و لا تشاور من لا يصدّقه عقلك ، و ان كان مشهورا بالعقل و الورع ، و إذا شاورت من يصدّقه قلبك فلا تخالفه فيما يشير به عليك ، و ان كان بخلاف مرادك ، فانّ النّفس تجمح من قبول الحقّ ، و خلافها عند الحقائق أبين ، قال الله تعالى : * ( وَشاوِرْهُمْ في الأَمْرِ . ) * و قال تعالى : * ( وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ .
شرح
قال الصّادق عليه السّلام : شاور في أمورك ممّا يقتضي الدّين من فيه خمس