تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة ( فارسي ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

باب سىام در بيان حرص

قال الصّادق عليه السّلام : لا تحرص على شيء لو تركته وصل إليك ، و كنت عند الله مستريحا محمودا بتركه ، و مذموما باستعجالك في طلبه ، و ترك التّوكَّل عليه و الرّضا بالقسم ، فانّ الدّنيا خلقها الله تعالى بمنزلة ظلَّك ، ان طلبته أتعبك و لا تلحقه ابدا ، و ان تركته يتبعك و أنت مستريح ، قال النّبيّ صلَّى الله عليه و آله : الحريص محروم ، و هو مع حرمانه مذموم في اىّ شيء كان ، و كيف لا يكون محروما و قد فرّ من وثاق الله تعالى ، و خالف قول الله تعالى حيث يقول : « الله الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ » ، و الحريص بين سبع افات صعبة ، فكر يضرّ بدينه و لا ينفعه ، و همّ لا يتمّ له اقصاه ، و تعب لا يستريح منه الَّا عند الموت ، و خوف لا يورثه الَّا الوقوع فيه ، و حزن قد كدّر عليه عيشه بلا فائدة ، و حساب لا مخلص له معه من عذاب ، و عقاب لا مفرّ له منه و لا حيلة ، و المتوكَّل على الله يمسي و يصبح في كنفه ، و هو منه في عافية ، و قد عجّل الله له كفايته ، و هي له من الدّرجات ما الله به عليم ، و الحرص ماء جرى في منافذ غضب الله تعالى ، و ما لم يحرم العبد اليقين لا يكون حريصا ، و اليقين ارض الإسلام و سماء الايمان .