تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
كلها وذهب بأبي الهيجاء ووزير الخلافة إلى البحرين أسرى مدة ، ثم خلى سبيلهما بفداء صار إليه . ثم إن أبا طاهر سار إلى الكوفة سنة 315 ه ، وسار إليه يوسف بن أبي الساج من واسط ، وكان المقتدر قد قلده نواحي الشرق فسار بعسكر نحو أربعين ألفا ، وكانت القرامطة ألفا وخمس مئة ، منهم سبع مئة فارس فلما رآهم احتقرهم ، وقال : صدروا الكتب للخليفة بالفتح ، فهؤلاء في يدي ، واقتتلوا فحملت القرامطة وانهزم عسكر الخليفة ، وأخذ ابن أبي الساج أسيرا ثم قتله أبو طاهر واستولى على الكوفة ، وأخذ منها شيئا كثيرا ، ثم جهز المقتدر إليهم مؤنسا الخادم في عساكر كثيرة ، فانهزم أكثر العسكر منهم قبل الملتقى ، ثم التقوا فانهزمت عساكر الخليفة ووقع الجفل ببغداد خوفا منهم ، ونهبوا غالب البلاد الفراتية ، ثم عادوا إلى هجر بالغنائم . وكان أبو سعيد حين ملك البحرين دعا إلى نفسه أنه صاحب الأمر ، وأبطل الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، وجميع الشرائع ، وهدم ما فيها من المساجد وموه على ضعفاء الناس ، وكان قد استمال قبائل من العرب من الأزد وغيرهم من اليمن ، ومن قيس عيلان ، وعامر بن ربيعة ، وعايذ وقباث ، وغيرهم من قبائل عامر بن صعصعة . ولم يزل ملكهم حتى قام لحربهم عبد اللّه بن علي بن محمد بن إبراهيم العيوني العقبسي جدّ الأمراء العيونيين ، فقام بأربع مئة رجل على القرامطة ومن معهم من اليمن ، ومن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة خفرة البحرين والقطيف فحاربهم سبع سنين ، حتى انتزع الملك منهم ومن
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 95 | عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام