لا يرونكم ، وامضوا ، فامتثلوا فحين توسطوا بهم الرمل ذهبوا فتركوهم ، فهلكوا جميعا ، ولم يسلم منهم إلّا شخص واحد بلغ به فرسه الأحساء ولا يدري أين هو ذاهب .
وذلك في سنة أربع مئة وأربع وسبعين . وأما أوال فانتزعها يحيى بن عباس وصارت إلى زكريا بن يحيى ، وكان حين قتل أخوه الحسن بن يحيى جهز جيشه إلى الأحساء ، فلما بلغ قرية من سوادها تسمى ناضرة أتى الصريخ عبد اللّه بن علي بجنوده فالتقوا هناك فهزمت سرية زكريا ونهبت أمتعته ورحاله ، وانهزم ، وأتبعه عبد اللّه في ألف فارس أو أكثر ، حتى بلغ القطيف فلم يطمع زكريا أن القطيف تمنعه ، فعبر إلى جزيرة أوال ، فأتبعه الفضل بن عبد اللّه ، وقاتله بمن معه حتى قتل الأمير فضل العكروت ، أشجع أصحاب زكريا فانهزم زكريا وركب البحر وخرج منه إلى العقير ، واجتمع بقوم من البادية ، وجند جنودا من العرب ، وأغار بهم على القطيف ، فلقيه عبد اللّه وحمل على جنوده فهزمها ، وقتل زكريا بن يحيى واستقر ملك البحرين جميعا في يد عبد اللّه ، ولم تزل في أيدي بنيه وأهل بيته يتداولونها ، وكانوا ملوكا عظاما وأجوادا كراما .
ولابن عمهم علي بن المقرب فيهم القصائد الطنانة ، مدحا لهم وافتخارا بهم ، وحثا على مكارم الأخلاق ، وعتابا موجعا ، وحماسة وشكايات ، ونصائح .
وأكثر أفخاذه بنو وائل ، لأنهم بنو - عمهم مجتمع عبد القيس ، مع بني وائل في أفصى ، ووائل هو بن قاسط بن هنب بن أفصى ، فيكون وائل بن أخي عبد القيس وكان جده أبا مقرب ، الأول واسمه الحسن بن غريف ،
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 97
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٩٧