أنكحها فقدها الأراقم في * جنب وكان الحباء من أدم
لو بأبانين جاء يخطبها * خضب ما أنف خاطب بدم
والحباء : المهر ، والأدم الجلود ، يشير إلى خساستهم وأبانين منازل بني وائل وفلواتهم أبان ، ومتالع ، وعبيدة اليوم أهل العرين يتعلقون بالانتماء إلى نسلها .
وهذه الحروب أحد الحروب الثلاثة التي وقعت بين الأخوين ، وهذه حرب البسوس المذكورة ، وحرب الغبراء وداحس بين عبس وذبيان ، وحرب حاطب بين أوس والخزرج ابني حارثة وكان هلاك مهلهل قتلا على يد عبدين له أتعبهما بالمغازي فملّا واغتالاه في الغزو ، وادّعيا موته .
ومن تغلب عمرو بن كلثوم الفاتك المشهور صاحب القصيدة إحدى السبع المعلقات ، وأعظم الفتكات ، قتله الملك الجبار عمرو بن المنذر أخو النعمان الذي يعرف بعمرو بن هند ، وهو الذي قتل من تميم مئة رجل بسبب طفل له استرضع فيهم فهلك ، وهو يلعب مع صبيانهم ، فحلف أن يقتل منهم مئة ففعل .
وسبب قتل عمرو : أن من طغيانه قال يوما في مجلس أنه لخواصه : هل تعلمون في العرب امرأة تأنف من خدمة أمي هند ؟ فقالوا :
لا نعلم ؟ فقال رجل منهم : أنا أعلم أن ليلى أم عمرو بن كلثوم ما تدين لأحد تخدمة ، قال : ولم ذلك ؟ قال : لأن أباها مهلهل بن ربيعة وعمها كليب وائل أعز العرب الذي قتل التبابعة ، وأذل القياصرة والأكاسرة ، وبعلها كلثوم بن مالك أفرس العرب ، وابنها عمرو سيد قومه ، فكيف