ابن ملجم الخارجي ليلة الجمعة سابع عشر رمضان سنة أربعين .
وبويع ابنه الحسن يوم مات أبوه ، فأقام ستة أشهر ، ثم خلع نفسه طائعا في ربيع الأول سنة 41 ه ، مختارا الجماعة على الفرقة ، وحقن الدماء عن سفكها ، وإلّا فقد بايعه أكثر من أربعين ألفا على حرب معاوية ، وصدق عليه قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الحسن : « إن ابني هذا سيد ، وسيصلح اللّه به بين فئتين عظيميتن من المسلمين » .
وفي الحديث : « الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، ثم تكون ملكا » .
وكان آخر ولاية الحسن تمام الثلاثين ، وحينئذ تمت لمعاوية الخلافة العامة ، وهو أول خلفاء بني أمية ، وكانت بالشام ، وعدة الخلفاء فيهم أربعة عشر ، وكانت أمراؤهم وعمالهم بمصر ، والشام ، والحجاز ، وخراسان ، والهند ، والصين ، والمشرق ، والأندلس ، وسائر المغرب ، وسائر أقطار الإسلام ، ومدتهم اثنتان وتسعون سنة .
فأولهم معاوية المذكور بويع بالخلافة العامة في ذي الحجة ببيت المقدس سنة 40 ه ، وتوفي سنة 60 ه بدمشق ، وآخرهم مروان بن محمد بن مروان الملقّب بمروان الحمار ، فلم يزل يجالد دعاة بني العباس ، وقد قام في محاربته أبو مسلم الخراساني ، وغيره من دعاتهم من أهل العراق وخراسان ، وتلك النواحي حتى أثخنوه .
وأراد اللّه انقضاء الدولة الأموية يقال : إنه عرض جيشه فبلغ أربع مئة ألف مقاتل ، غارقين في السلاح والعدة ، والخيول ، فلما رأى البوار ورأى أمر أهل العراق يعلو ، ورأى الفشل في عسكره قال : يا له من عدد وعدة ، ولكن إذا انقضت المدة لم ينفع العدد والعدة ، فكسر جيشه واتبعهم عسكر
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 105
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٠٥