وكانت تفعل الجاهلية أشياء جاء الإسلام بها ، وكانوا لا ينكحون الأمهات ولا البنات ، وأقبح ما يصنعون الجمع بين الأختين ، وكانوا يحجون البيت ، ويحرمون ، ويعتمرون ، ويطوفون ، ويقفون المواقف كلها ، ويرمون الجمار ويغتسلون من الجنابة ، ويداومون على المضمضة والاستنشاق ، والسواك ، والاستنجاء ، وقلم الأظفار ونتف الإبط ، وحلق العانة ، والختان ، ويقطعون يد السارق اليمنى ، وكانت علومهم علم الأنساب والأنواء والتواريخ ، وتعبير الرؤيا .
فصل في نسب نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ومبعثه ومولده وما بعد ذلك على سبيل الاختصار لاشتهاره في السّير والتواريخ
أما نسبه صلّى اللّه عليه وسلم فهو : محمد بن عبد اللّه ، بن عبد المطلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف ، بن قصيّ ، بن كلاب ، بن مرة ، بن كعب ، بن لؤي ، بن غالب ، بن فهر ( وهو قريش ) بن مالك ، بن النضر ، بن كنانة ، بن خزيمة ، بن مدركة ، بن إلياس ، بن مضر ، بن نزار ، بن معد ، ابن عدنان إلى هنا متفق عليه .
ولا خلاف أنه من ولد إسماعيل ، وكانت ولادته يوم الاثنين لعشر خلون من ربيع الأول عام الفيل ، وكان قدوم الفيل منتصف المحرم تلك السنة .
ولما بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أربعين سنة بعثه اللّه إلى الناس جميعا ناسخا بشريعته الشرائع الماضية ، وكانت دعوته إلى الإسلام سرّا ثلاث سنين ، ثم