أمره اللّه بإعلان الدعوة ، ووقع عليه الأذى من قريش وعلى من أسلم ، فأذن لهم بالهجرة إلى الحبشة .
وكان أبو طالب يذبّ عنه إلى أن مات ، واشتد أذاهم عليه بعد موته .
ثم هاجر إلى المدينة ، ثم أذن له في القتال ، وغزواته وجهاده مشهورة في كتب السير .
فلما كانت سنة عشر جاءته وفود العرب قاطبة ، فدخل الناس في دين اللّه أفواجا كما قال تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
ثم حج حجّة الوداع ، ثم رجع إلى المدينة فأقام بها حتى خرجت السنة .
ودخلت سنة إحدى عشرة ، فابتدأ مرضه ليلتين بقيتا من صفر ، وتوفي يوم الاثنين من اثني عشرة ليلة خلت من ربيع الأول .
ولما مات ارتد أكثر العرب ، إلّا أهل مكة ، والمدينة ، والطائف ، وأفراد من أحياء العرب .
فلما توفي بايع الناس أبا بكر الصدّيق رضي اللّه عنه ، فأقام سنتين ، وثلاثة أشهر ، وتسعة أيام .
وبويع عمر بن الخطاب فأقام عشر سنين ، وستة أشهر ، وخمس ليال ، وقتله أبو لؤلؤة ثالث عشر ذي الحجة ، وأوصى بالخلافة شورى .
فوجهت إلى عثمان ، فبويع في أول المحرم ، وأقام اثنتي عشر سنة ، وتوفي سنة خمس وثلاثين شهيدا في داره .
وبويع علي بن أبي طالب ، فأقام أربع سنين ، وتسعة أشهر ، وقتله