تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
ونواحيها ، انتهى ما لخصناه من أنساب العرب الأولين التي تتفرع منها قبائل الزمان ، وتنتسب إليها وإن كان لا يمكن في الغالب إعلاق أجداد المتأخرين بالمتقدمين جدّا جدّا ، فليس إلّا الاستفاضة ، وانتساب كل قبيلة إلى قبيلتها ، واللّه أعلم [ وصلّى اللّه على محمد ] .

فصل [ قال أهل السير والأخبار : كانت الجاهلية قبل المبعث فيهم بقايا من دين إبراهيم ]

، مثل : الحج ، والطواف بالبيت ، والسعي وإهداء البدن ، وغير ذلك من تعظيم البيت ، وكانت نزار تقول في إهلالها : لبيك لا شريك إلّا شريكا هو لك ، تملكه وما ملك . وقال الشهرستاني في « الملل والنحل » : والعرب الجاهلية أصناف : فصنف أنكروا الخالق والبعث ، وقالوا بالطبع المحيي كما أخبر عنهم في التنزيل :
وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
[ الجاثية : 24 ] ، وصنف اعترفوا بالخالق وأنكروا البعث وهم الذين أخبر اللّه عنهم بقوله :
أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ . . .
[ ق : 15 ] الآية . وصنف عبدوا أصناما مختصة بقبائل مثل : ودّ ، وسواع ، ويغوث ، ويعوق ونسر ، واللات ، والعزى ، وهبل ، وهو أعظمها ، وكان على ظهر الكعبة . وكان منهم من يميل إلى اليهودية ، - ومنهم من يميل إلى النصرانية ، ومنهم من يميل إلى الصابئة ، مثل الاعتقاد في الأنواء ، وعلم النجوم ، حتى لا يتحرك إلّا بنوء منها ، ويقول : مطرنا بنوء كذا ، ومنهم من يعبد الملائكة ، ومنهم من يعبد الجن .