تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤

[ قصيدة قلادة الدر المنثور في ذكر البعث والنشور ]

وهذه قصيدة جامعة لغالب ما تقدم من أحوال يوم القيامة واسمها قلادة « 623 » الدر المنثور في ذكر البعث والنشور
اللّه أعظم مما جال في الفكر * وحكمه في البرايا حكم مقتدر مولى عظيم حكيم واحد صمد * حيّ قديم مريد فاطر الفطر يا ربّ يا سامع الأصوات صلّ على * رسولك المجتبى من أطهر البشر محمد المصطفى الهادي البشير هدى * كلّ الخلائق بالآيات والسور وآله والصحاب الكائنين به * كأنجم حول من يسمو على القمر أشكو إليك أمورا أنت تعلمها * فتور عزمي وما فرّطت في عمري وفرط ميلي إلى الدنيا وقد حسرت * عن ساعد الغدر في الآصال والبكر يا ربّنا جد يتوفيق ومغفرة * وحسن عاقبة في الورد والصدر قد أصبح الخلق في خوف وفي ذعر * وزور لهو وهم في أعظم الخطر وللقيامة أشراط وقد ظهرت * بعض العلامات ، والباقي على الأثر قلّ الوفاء فلا عهد ولا ذمم * واستحكم الجهل في البادين والحضر باعوا لأديانهم بالبخس من سحت « 624 » * وأظهروا الفسق بالعدوان والأشر وجاهروا بالمعاصي وارتضوا بدعا * عمّت ، فصاحبها يمشي بلا حذر وطالب الحق بين الناس مستتر * وصاحب الإفك فيهم غير مستتر والوزن بالويل والأهواء معتبر * والوزن بالحقّ فيهم غير معتبر وقد بدا النقص في الإسلام مشتهرا * وبدّلت صفوة الخيرات بالكدر
هامش
( 623 ) القلادة : ما جعل في العنق من حلي ونحوه والجمع قلائد ( اللسان 5 / 3718 ) . ( 624 ) السحت : كل مال لا يحل كسبه .