[ قصيدة قلادة الدر المنثور في ذكر البعث والنشور ]
وهذه قصيدة جامعة لغالب ما تقدم من أحوال يوم القيامة واسمها قلادة « 623 » الدر المنثور في ذكر البعث والنشور
اللّه أعظم مما جال في الفكر * وحكمه في البرايا حكم مقتدر
مولى عظيم حكيم واحد صمد * حيّ قديم مريد فاطر الفطر
يا ربّ يا سامع الأصوات صلّ على * رسولك المجتبى من أطهر البشر
محمد المصطفى الهادي البشير هدى * كلّ الخلائق بالآيات والسور
وآله والصحاب الكائنين به * كأنجم حول من يسمو على القمر
أشكو إليك أمورا أنت تعلمها * فتور عزمي وما فرّطت في عمري
وفرط ميلي إلى الدنيا وقد حسرت * عن ساعد الغدر في الآصال والبكر
يا ربّنا جد يتوفيق ومغفرة * وحسن عاقبة في الورد والصدر
قد أصبح الخلق في خوف وفي ذعر * وزور لهو وهم في أعظم الخطر
وللقيامة أشراط وقد ظهرت * بعض العلامات ، والباقي على الأثر
قلّ الوفاء فلا عهد ولا ذمم * واستحكم الجهل في البادين والحضر
باعوا لأديانهم بالبخس من سحت « 624 » * وأظهروا الفسق بالعدوان والأشر
وجاهروا بالمعاصي وارتضوا بدعا * عمّت ، فصاحبها يمشي بلا حذر
وطالب الحق بين الناس مستتر * وصاحب الإفك فيهم غير مستتر
والوزن بالويل والأهواء معتبر * والوزن بالحقّ فيهم غير معتبر
وقد بدا النقص في الإسلام مشتهرا * وبدّلت صفوة الخيرات بالكدر
هامش
( 623 ) القلادة : ما جعل في العنق من حلي ونحوه والجمع قلائد ( اللسان 5 / 3718 ) .
( 624 ) السحت : كل مال لا يحل كسبه .