والناس في ورده شتّى ، فمستبق * كالبرق والطير ، أو كالخيل في النظر
ساع وماش ومخدوش ومعتلق * ناج ، وكم ساقط في النار منتثر
للمؤمنين ورود بعده صدر * والكافرون لهم ورد بلا صدر
فيشفع المصطفى والأنبياء ومن * يختاره الملك الرحمن في زمر
في كل عاص له نفس مقصّرة * وقلبه عن سوى الربّ العظيم بري
فأوّل الشّفعا حقا وآخرهم * محمد ذو البهاء الطيّب العطر
مقامه ذروة الكرسيّ ثم له * عقد اللواء « 626 » بعزّ غير
والحوض يشرب منه المؤمنون غدا * كالأري يجري على الياقوت
ويخلق اللّه أقواما قد احترقوا * كانوا أولي العزة الشنعاء والنجر
والنار مثوى « 628 » لأهل الكفر كلهم * طباقها سبعة مسودّة الحفر
جهنم ولظى والحطم بينهما * ثم السعير كما الأهوال في سقر
وتحت ذاك جحيم ثم هاوية * يهوى بها أبدا ، سحقا لمحتقر
في كل باب عقوبات مضاعفة * وكل واحدة تطوى على النفر
فيها غلاظ شداد من ملائكة * قلوبهم شدّة أقوى من الحجر
لهم مقامع للتعذيب مرصدة * وكل كسر لديهم غير منجبر
سوداء مظلمة شعثاء موحشة * دهماء محرقة لوّاحة البشر
فيها الجحيم مذيب للوجوه مع ال * أمعاء من شدة الإحراق والشرر
هامش
( 626 ) اللواء : العلم .
( 627 ) الدرر : الدرة اللؤلؤة العظيمة قال ابن دريد : هو ما أعظم من اللؤلؤ .
( 628 ) المثوى : منزل الإقامة .