إسماعيل ولا إسحق ولكن أسألك نفسي يا رب ، وموسى ينادي : لا أسألك هارون أخي بل أسألك نفسي يا رب ، وعيسى ينادي : يا رب لا أسألك مريم أمي وأسألك يا رب نفسي وذلك قوله عز وجل :
« يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ »
« 618 » .
قال : ونبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم ينادي : يا رب لا أسألك فاطمة ابنتي ولا بعلها ولا ولديها ، ولا أسألك اليوم إلا أمتي ولا أسألك غيرها ، فينادي المنادي من قبل اللّه عز وجل : يا رضوان زخرف الجنان ، يا مالك سعر النيران ، يا كسرون مد الصراط على متن جهنم . وهو أدق من الشعرة وأحد من السيف ، وهي ألف عام صعود وألف عام استواء وألف عام هبوط ، وقيل أكثر من ذلك . وهو سبع قناطر ، فيسأل العبد عند القنطرة الأولى عن الإيمان وهي أصعب القناطر وأهواها قرارا ، فإن أتى بالايمان نجا ، وإن لم يأت به تردى إلى أسفل سافلين . ويسأل عند القنطرة الثانية عن الصلاة فإن أتى بها نجا وإن لم يأت بها تردى في النار . ويسأل عند القنطرة الثالثة عن الزكاة فإن أتى بها نجا وإن لم يأت بها تردى في النار .
ويسأل عند القنطرة الرابعة عن صيام شهر رمضان فإن أتى به نجا وإن لم يأت به تردى في النار . ويسأل عند القنطرة الخامسة عن الحج فإن أتى به نجا وإن لم يأت به تردى في النار . ويسأل عند القنطرة السادسة عن الأمر بالمعروف ، فإن أتى به نجا وإن لم يأت به تردى في النار . ويسأل عند القنطرة السابعة عن النهي عن المنكر ، فإن أتى به نجا وإن لم يأت به تردى في النار .
قال : ثم تحمل الخلائق على الصراط ، فمنهم من يجوزه كالبرق الخاطف ، ومنهم من يجوزه كالريح العاصف ، ومنهم من يجوزه كالفرس الجواد ، ومنهم كالرجل
هامش
( 618 ) سورة عبس : آية 34 - 37 .