تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
الساعي ، ومنهم من يجوزه وهو يحضن الصراط بصدره ، ومنهم من تأخذه النار . وإذا وقف الخلائق بين يدي اللّه عز وجل تطايرت الصحف بالأيمان والشمائل
« فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ، وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً »
« 619 » وسئل بعض العلماء : كيف يؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره ؟ قال : تدخل يده الشمال في صدره وتخرج من وراء ظهره ، فيدفع إليه كتابه بشماله من وراء ظهره ، فيدعو بالويل والثبور ويصلى سعيرا فيقال :
« لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً »
. ثم يأتي النداء من قبل اللّه عز وجل : وعزتي وجلالي لا يجاوزني اليوم ظلم ظالم ولا جور جائر ولأقتصن من الشاة القرناء إذا نطحت الشاة الجماء ، ولأسألن العود لم خدش العود ؟ ولا يدخلن أحد من أهل الجنة الجنة ولا من أهل النار النار وفي قلبه مظلمة . فيقتص حينئذ للمظلومين من الظالمين ويؤخذ من حسنات الظالم فتوضع في صحيفة المظلوم ، فإذا استوعبت حسناته وبقي عليه مظالم بعد ، أخذ من سيئات المظلوم فتوضع في سيئات الظالم ، ثم يلقى في النار ، وكذلك أمثاله . قال أبي بن كعب : يجيء الرب جل جلاله يوم القيامة في ملائكة السماء السابعة وتعالى عن الرحلة والمقام فيؤتى بالجنة مفتحة أبوابها وهي تزف بين الملائكة ، يراها كل بر وفاجر ، وقد احتفت بها ملائكة الرحمة ، فتوضع عن يمين العرش ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة سنة ، ويؤتى بالنار تقاد بسبعين ألف زمام ، كل زمام يقبض عليه سبعون ألف ملك ، مصفدة أبوابها ، عليها ملائكة سود غلاظ شداد ، معهم السلاسل الطوال وأطواق الأغلال والأنكال الثقال ، وسرابيل القطران
هامش
( 619 ) سورة الانشقاق : آية 1 .