تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
ويتهيأن لقدوم سيد الأنبياء والمرسلين وقدوم أزواجهن من المؤمنين فما بقي غير الوصال والاجتماع والاتصال . ثم يقبل إسرافيل وميكائيل وجبريل إلى قبر النبي صلى اللّه عليه وسلم فيقف إسرافيل عند رأسه وميكائيل عند وسطه وجبريل عند رجليه فيقول إسرافيل لجبريل : نبهه يا جبريل فأنت صاحبه ومؤنسه في دار الدنيا ؛ فيقول له جبريل : صح به يا إسرافيل فأنت صاحب النفخة والصور . قال : فيقول له إسرافيل : أيتها النفس المطمئنة البهية الطاهرة الزكية عودي إلى الجسد الطيب ، يا محمد قم بإذن اللّه وأمره . فيقوم صلى اللّه عليه وسلم وهو ينفض التراب عن رأسه ووجهه ، ثم يلتفت عن يمينه وإذا بالبراق ولواء الحمد وتاج الكرامة وحلل المجد ، فتسلم الملائكة عليه ويقول له جبريل : يا محمد هذه هدية إليك وكرامة من رب العالمين . فيقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : بشرني . فيقول جبريل : إن الجنان قد زخرفت والحور العين قد تزينت وهن في انتظار قدومك أيها المختار ، فهلم إلى لقاء الملك الجبار . فيقول : سمعا وطاعة لرب العالمين . أخبرني أين تركت أمتي المساكين ؟ فيقول : يا محمد وعزة من اصطفاك على العالم ما انشقت الأرض عن أحد سواك من بني آدم . قال : فيسر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويلبس تلك الحلل ويتقدم فيركب البراق وتضع الملائكة على رأسه تاج الكرامة ويسلمونه لواء الحمد ، فيأخذه بيده ويسير في موكب الكرامة والعز فرحا مسرورا مبجلا معظما محبورا ، حتى يقف بين يدي اللّه عز وجل ثم يرسل اللّه الأرواح ويأمرها أن تلج في الأجساد بنفخة إسرافيل ، فإذا الخلائق قيام من قبورهم ، عراة ينفضون التراب عن وجوههم ورؤوسهم ، وقد عقدوا أيديهم في أعناقهم وشخصوا بأبصارهم مهطعين إلى الداع سكارى وما هم بسكارى ، متحيرين والهين حيارى لا يعرفون شرقا ولا غربا ،