تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧

ذكر مدة الدنيا واختلاف الناس فيها :

قال اللّه تعالى :
« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ »
« 557 » فزعم قوم أن مدة الدنيا ستة آلاف سنة ، مكان كل يوم ألف سنة . روي عن كعب الأحبار رضي اللّه عنه أن اللّه وضع الدنيا على سبعة أيام ، مكان كل يوم ألف سنة ، وروي أبو المقوم الأنصاري عن ابن جبير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : الدنيا جمعة من جمع الآخرة . وروي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وأبان وعكرمة ، في قوله تعالى :
« فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ »
« 558 » قال : هي الدنيا من أولها إلى آخرها . وجاء في خبر آخر أنه مائة ألف سنة وخمسون ألف سنة . قال البلخي رحمه اللّه : أخبرني هريد المجوسي وهو أعلم من الموبذان بفارس أن في كتاب لهم أن مدة الدنيا أربعة أرباع ، فأولها : ثلاثمائة ألف سنة وستون ألف سنة ، عدد أيام السنة ، وقد مضت . والربع الثاني : ثلاثون ألف سنة ، عدد أيام الشهر ، وقد مضت أيضا . والربع الثالث . اثنا عشر ألف سنة ، عدد شهور السنة ، وقد مضت أيضا . والربع الرابع سبعة آلاف سنة ، عدد أيام الأسبوع ، ونحن فيها قال البلخي رحمه اللّه : وجدت في كتاب راوية عن وهب ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سئل : منذ كم خلقت الدنيا ؟ فقال : أخبرني ربي أنه خلقها منذ سبعمائة ألف سنة إلى اليوم الذي بعثني فيه رسولا إلى الناس . وزعم أيضا أن مما يدل على ذلك ما جاء في الخبر أن إبليس عبد اللّه قبل أن يخلق آدم خمسة
هامش
( 557 ) سورة الأعراف : آية 54 . ( 558 ) سورة المعارج : آية 4 .