تعالى :
« اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ »
« 560 » قال : فقاتل الملك المرسل بمؤمني الجن كفارهم فهزموهم وأسروا إبليس ، وهو غلام وضيء اسمه الحارث أبو مرة ، فصعدت الملائكة به إلى السماء ونشأ بين الملائكة في الطاعة والعبادة وخلق اللّه خلقا في الأرض فعصوه ، فبعث اللّه إليهم إبليس في جند من الملائكة فنفوهم عن الأرض ، ثم خلق اللّه آدم فأشقى إبليس وذريته به .
وزعم بعضهم انه كان قبل آدم في الأرض خلق لهم لحم ودم ، واستدلوا بقوله :
« أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ »
« 561 » فلم يقولوا ذلك إلا عن معاينة .
واحتجوا أيضا بقول جويبر : إنهم كانوا خلقا فبعث إليهم نبي اسمه يوسف فقتلوه . والذين سكنوا الأرض قبل آدم ثلاث أمم : الذين إبليس من نسلهم ، والذين قتلوا نبيهم يوسف ، والذين أجلاهم إبليس من الأرض ، مع ما قيل إنه كان قبل آدم ألف آدم ومائتا آدم ، ونوح آخر الآدميين . وروي أن آدم لما خلق قالت له الأرض : يا آدم جئتني بعد ما ذهبت جدتي وشبابي وقد خلقت ، قال عدي بن زيد مفردا :
قضى لستة أيام خلائقه * وكان آخر شيء صوّر الرجلا
هامش
( 560 ) سورة البقرة : آية 127 .
( 561 ) سورة البقرة : آية 30 .