وهنا نبذة تناسب هذا المكان حكي أن أبا علي الهاشمي وأبا دلف الخزرجي كانا يوما في مجلس أنس عند عضد الدولة بن بويه ، « 531 » وكانا شاعرين بليغين ، فقال أبو علي لأبي دلف : صب اللّه عليك الحمى الخيبرية والدمامل الجزرية والقروح البلخية . فقال له أبو دلف من غير ترو : يا مسكين قد بلغ عظمك السكين أتنقل التمر إلى البصرة والعطر إلى اليمن ؟ لا بل صب اللّه عليك ثعابين مصر وأفاعي سجستان ، وعقارب شهرزور ، وجرارات الأهواز ، ووباء جرجان ، وصب علي برود اليمن ومقصب مصر ، وتفاصيل إسكندرية وحلل الصين ، وخزوز الكوفة ، وأكسية فارس ، وشربناف أصفهان ، وصقلاطون الروم وتصافي بغداد ، ومنير الري وطوز نيسابور ، وملح مرو ، وسنجاب خزخيز ، وسمور بلغار وثعالب الخزر ، وفنك كاشغر ، وحواصل هراة وقندس التغزغز وتكك أرمينية ، وجوارب قزوين ، وأفرشني بسط شيراز ، وأخذ مني خصيان الخطا وغلمان الترك وسراري بخارى ووصائف سمرقند ، وحملني على نجائب نجد وعتاق البادية وحمير مصر وبغال برذعة ، ورزقني تفاح
هامش
( 531 ) البويهيون : بنو بويه : سلالة من الديلم ( جنوب بحر الخزر ) حكمت في غرب إيران والعراق سنوات 932 / 45 - 1056 / 62 م . ينحدر بنو بويه من أعالي جبال الديلم ويرجعون في نسبهم إلى ملوك الفرس الساسانية ( حسب ادعائهم ) . استمدوا اسمهم من أبو شجاع بويه ، والذي لمع اسمه أثناء عهد الدولتين السامانية ثم الزيارية . استطاع ثلاثة من أبنائه الاستيلاء على السلطة في العراق وفارس . خلع عليهم الخليفة العباسي ألقاب السلطنة . استولى " علي عماد الدولة " ( 932 - 949 م ) على فارس وأسس فرعا دام إلى حدود سنة 1055 م . الابن الثاني حسن ركن الدولة ( 932 - 976 م ) استولى على الري وهمذان وأصفهان . دام فرعه حتى سنة 1023 م . وأخيرا استولى بدوره أحمد معز الدولة ( 932 - 967 م ) على العراق ، ( الأحواز ) وكرمان . دام فرعه حتى 1012 م . قام الأخير بالاستيلاء على بغداد سنة 945 م وأعلن نفسه حامي الخلافة ( حتى 1055 م ) . من أهم حكام هذه الأسرة علي بن خسرو عضد الدولة ( 949 - 983 م ) والذي استطاع أن يتملك دولة واسعة الأطراف شملت كل العراق المعروف اليوم ومناطق أخرى .