تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة العجائب وفريدة الغرائب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الخلط إلى الحلق ، يمنع نزف الدم ، وينفع من الجرب والقوابي وحرق النار ، ووضعه على الرأس يمنع الصداع الحار . وهو صالح للمعدة الحارة ويفتق الشهوة ويبرد الرحم وينفع المنهوش ، وشربه مسخنا ينفع لمقاومة السموم والأدوية القتالة . التوت « 455 » : وهو الفرصاد . وهو أعز الأشجار ، لأن دود القز لا يأكل إلا منه . قال المعتصم « 456 » لعمال البلاد : استكثروا من غرس التوت فإن شعبها حطب وثمرها رطب ، وورقها ذهب . وهو أنواع ، والأسود منه بارد يابس . وإذا وضع
هامش
( 455 ) التوت : هو نبات على هيئة أشجار كبيرة وأفرعها كثيرة وهو نوعان ، التوت الأبيض الذي تؤكل ثماره وتتغذى على أوراقه دودة القز وتكون أزهاره ذات لون اصفر مائل إلى الاخضرار وأوراق كثة والنوع الثاني التوت الأسمر أو البنفجسي وأشجاره أقل حجما ونموا من أشجار التوت الأبيض . يعرف التوت بعدة أسماء مثل الفرصاد والفشكل والغلام . يعتبر التوت مفيدا جدا في حالات فقر الدم وأورام الحلق واللثة ، وله تأثيرات فعالة في خفض درجة الحرارة وفي حالات الحميات والحصبة ، كما أنه يفيد في حالات العطش ، ويستخدم عصير التوت في المجال الطبي لاضافته مع الأدوية بغرض التلوين وتحسين الطعم . وقد اتضح في السنوات الأخيرة ان جذور التوت لها خواص مسهلة للمعدة والأمعاء وطاردة للديدان ، كما أن آخر الدراسات العلمية تؤكد ان للتوت تأثيرا هرمونيا ذكريا وهو بذلك يعتبر مفيدا لحالات الضعف الجنسي ويعمل أيضا على خفض نسبة السكر في الدم والبول وهو بذلك مفيد لحالات ارتفاع نسبة السكر في الدم وأمراض الكبد وحالات السعال والحصبة ( 456 ) المعتصم : هو أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد بن المهدى بن المنصور المعتصم باللّه العباسي ( - 18 ربيع الأول 227 ه - 5 يناير 842 ) المشهور عنه قصة وامعتصماه . نقل عاصمة الخلافة العباسية إلى سامراء وهو من خلفاء الدولة العباسية . ولد المعتصم باللّه سنة ( 179 ه ) وكره التعليم في صغره ، فنشأ ضعيف القراءة يكاد يكون أميّا . بويع بالخلافة سنة ( 218 ه ) بعد وفاة أخيه المأمون وبعهد منه . وقد سلك مسلك المأمون في سيرته ، وفتح عمّورية من بلاد الروم الشرقية ، وبنى مدينة سامراء سنة ( 222 ه ) حين ضاقت بغداد بجنده . وهو أول من أضاف اسمه إلى اسم اللّه تعالى من الخلفاء فقيل المعتصم باللّه وكان يقال له المثمّن لأنه ثامن الخلفاء من بنى العباس ، وثامن أولاد الرشيد ، وملك سنة ثمان عشرة ، وملك ثمان سنين وثمانية أشهر وثمانية أيام ، وعاش ثمانية وأربعين سنة ، وفتح ثمانية فتوح ، وقتل ثمانية أعداء ، وخلف ثمانية بنين وثمانية من البنات . وتوفى المعتصم في سامراء سنة ( 227 ه ) .